فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 64

المبحث الثاني: المصادر الفرعية للتشريع الإسلامي:

المطلب الأول: المصدر الأول: الإجماع:

معنى الإجماع في اللغة: الاتفاق، وجعل الأمر جميعًا بعد تفرقه، والعزم على الأمر: أجمعت الأمر وعليه، والأمر مجمع (1) ."قال الكسائي: يقال: أجمعت الأمر وعلى الأمر، إذا عزمت عليه؛ والأمر مُجمَعٌ ... وقال تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس:71] ، أي وادعوا شركاءكم؛ لأنه لا يقال: أجمعت شركائي، إنما يقال: جمعت" (2) .

وقسم الآمدي معنى الإجماع في اللغة إلى اعتبارين:

أحدهما: العزم على الشيء والتصميم عليه. ومنه يقال: أجمع فلان على كذا، إذا عزم عليه ... وعلى هذا يصح إطلاق اسم الإجماع على عزم الواحد (3) .

والثاني: الاتفاق؛ ومنه يقال: أجمع القوم على كذا؛ إذا اتفقوا عليه. وعلى هذا فاتفاق كل طائفةٍ على أمرٍ من الأمور، دينيًا كان أو دنيويًا، يسمى إجماعًا حتى اتفاق اليهود والنصارى" (4) ."

(1) انظر القاموس المحيط 3/15، مادة (جمع) .

(2) الصحاح للجوهري 3/1199. ومراد الجوهري أن معنى الآية: أجمعوا أمركم، وادعوا شركاءكم، وليس المراد"وأجمعوا شركاءكم"؛ لأنه لا يقال: أجمعت شركائي، وإنما يقال: جمعت شركائي.

(3) الإحكام في أصول الأحكام 1/179. وأشار إلى الآية المذكورة قبله. وإلى حديث:"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل"أي يعزم.

(4) الإحكام في أصول الأحكام 1/179.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت