فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1258

وكلمة «معيش» تدل على اسم الزّمان أي: وقت العيش واسم المكان أي: مكان العيش والمصدر الميميّ الذي يدلّ على العيش.

ومن غير الثّلاثي يصاغ اسما الزّمان والمكان من المضارع المجهول بإبدال حرف المضارعة ميما مضمومة، مثل: «أمسى» في الماضي «يمسى» المضارع المجهول «ممسى» اسم الزّمان ومثله: «أصبح» «يصبح» «مصبح» . فتقول: «درسنا مصبحنا وممسانا» . ومثله: «الإيمان خير مستقرّا والنّزاهة خير مقاما» و «مستقرا» مأخوذ من «استقر» الماضي «يستقرّ» المضارع المجهول ومثله «مقاما» «أقام» في الماضي «يقام» في المضارع المجهول.

ملاحظات:

1 ـ سمع بعض هذه الأسماء مقرونة بتاء التّأنيث، مثل: «مظنّة» مكان الظّنّ، «مقبرة» مكان قبر الميّت أما «مقبرة» فهي مكان القبور لا مكان قبر الميّت. ومثل «موقعة» مكان الوقوع، «مشرقة» «مزلّة» «مظنة» .

2 ـ قد يأتي اسم المكان على وزن «مفعلة» من الثّلاثي الصّحيح، ليدلّ على التّكثير، مثل: «مذبحة» «مقتلة» «مأسدة» .

3 ـ لا يعمل اسم المكان واسم الزّمان شيئا من عمل فعلهما فلا يرفعان فاعلا ولا ينصبان مفعولا به ولكن بما أنّهما مشتقّان من الفعل يجوز أن يتعلّق بهما الظّرف أو الجارّ والمجرور.

4 ـ قد يختلط الأمر على السّامع بين المصدر الميميّ واسم الزّمان واسم المكان من غير الثّلاثي، والتّمييز بينها يعود إلى القرائن، فإن لم تدلّ القرائن فتكون صيغة كل منها صالحة للمصدر ولاسم الزّمان ولاسم المكان، مثل: «حضرت مبدأ السباحة في موعدها» . فكلمة «مبدأ» تدل على زمان بدء العمل وعلى مكان وقوعه وهي تصلح في الوقت نفسه للدّلالة على البدء أي: تصلح أن تكون مصدرا ميميا. ومثلها كلمة «موعد» تدل على مكان الوعد وزمانه ومعناه المجرد.

5 ـ قد تأتي صيغ اسمي الزّمان والمكان ولا تدلّ على زمان أو مكان بل تكون مصادر كقوله تعالى: (بِسْمِ اللهِ مَجْراها وَمُرْساها) وقوله: (إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ) وقوله: (وَمَزَّقْناهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ) . فالكلمات «مجراها» و «مرساها» و «المستقر» و «ممزّق» ليست أسماء زمان ولا مكان ولكنها مصادر ميميّة دلت عليها القرائن.

6 ـ وردت عن العرب أسماء زمان على وزن «مفعل» والأصل أن تأتي على «مفعل» منها: «مشرق» ، «مركز» ، «منبت» ، «مرفق» ، «منسك» ، «مفرق» ، «مجزر» ، «محشر» ، «مرسن» ، «مسقط» ، «مسجد» ، «مغرب» ، «منفذ» ، «مسكن» وفي تفسير ذلك أمران:

الأول: أنها هي نفسها وردت على وزن «مفعل» مسموعة عن العرب، فتكون إذن مسموعة على «مفعل» وعلى «مفعل» .

والثاني: أن مضارعها قد يرد بكسر العين أو بضمّها ففي لغة الضمّ تنطبق مع القياس أي «مفعل» وفي لغة الكسر تنطبق مع السّماع أي: مفعل.

7 ـ قد يصاغ من وزن «مفعلة» اسم مكان من الاسم الثلاثيّ الجامد الحسيّ، مثل: «ورق» ، «مورقة» ، «عنب» و «معنبة» ، «بلح» و «مبلحة» ، «أسد» «مأسدة» وكلّها تدلّ على اسم مكان يكثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت