فهرس الكتاب
فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ... ولكنّما المولى شريكك في العدم
ارجع: إلى المتعدي إلى مفعولين.
وإذا كانت «عدّ» بمعنى «أحصى» فلا تتعدّى إلا إلى مفعول واحد، تقول: «عددت الدّراهم» .
العدد
وضع النحاة تعريفات كثيرة للعدد اخترنا أسهلها وهو: العدد هو ما وضع لكميّة الآحاد، وأنّ من خواصّه مساواته لنصف مجموع حاشيتيه. يريدون بذلك: أن كل عدد يحيط به طرفان، أي: عدد قبله وعدد بعده هما الحاشيتان، فالعدد (5) يساوي (4+ 6) / 2.
فالحاشية العليا للعدد (5) هو الرقم (4) والحاشية السّفلى هي الرقم (6) .
ويسمى أيضا: اسم العدد، العدد الأصلي.
وهو نوعان: العدد الأصلي، والعدد الترتيبي.
العدد الأصلي
هو ما دلّ على كميّة الأشياء المعدودة، مثل: «جاء ثلاثة رجال» وكقوله تعالى: (إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا) (1) ومثل: «جاءت ثلاث فتيات» و «أكلت رغيفين وبرتقالة واحدة وخمس موزات» . وله أسماء أخرى هي: العدد الصريح، العدد الحسابي، العدد.
أقسامه: العدد الأصلي أربعة أقسام: العدد المفرد، العدد المركّب، العدد العقد، العدد المعطوف.
العدد التّرتيبيّ
هو ما دلّ على رتبة الأشياء المعدودة. ويصاغ العدد الترتيبيّ من اسم الفاعل للعدد الأصليّ. فهو من العدد أربعة: «رابع» ومن الخمسة خامس، ومن الستة: «سادس» ومن السّبعة: «سابع» ...
أقسامه: هو أربعة أقسام:
1 ـ المفرد من أوّل إلى عاشر فتقول: أول، ثاني، ثالث ... عاشر.
2 ـ المركّب من حادي عشر إلى تاسع عشر فتقول: ثاني عشر، ثالث عشر ..
3 ـ العقد من عشرين إلى تسعين تقول: عشرين، ثلاثين، أربعين ... تسعين.
4 ـ المعطوف من حادي وعشرين إلى تاسع وتسعين وما بينهما ...
حكمه:
1 ـ العدد الترتيبي بأنواعه الأربعة يذكّر مع المذكّر، ويؤنث مع المؤنث، فتقول: التلميذة الأولى، التلميذ الرابع عشر، الطالب الحادي والعشرون، الطالبة الثالثة والعشرون، الطالب العشرون، الطالبة الثلاثون.
مثال: رأيت الطالبة الأولى، «الأولى» نعت الطالبة منصوب.
2 ـ العقد يبقى بلفظ واحد مع المذكّر والمؤنث: الولد العشرون. الفتاة العشرون.
3 ـ إذا كان العدد والمعدود مجرّدين من «أل» التعريف، وكان العدد مفردا سابقا للمعدود، فإن العدد يذكّر مع المذكّر والمؤنث معا، كقوله تعالى: (وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَما دَخَلُوهُ
(1) من الآية 4 من سورة يوسف.