فهرس الكتاب
وأما «حوريت» (1) و «صوليت» فيمكن أن يكون الأصل فيهما «حوريت» و «صوليت» ، على وزن «فعليت» كـ «عفريت» ، ثم فتحت الفاء تخفيفا، كما قالوا في «برقع» : «برقع» . على أنّ أبا عليّ أقلّ الحفل بـ «حوريت» ، إذ كان ليس من لغة ابني نزار (2) .
وعلى فعلنية، والهاء لازمة له: ولم يجئ إلّا اسما، نحو: «بلهنية» (3) .
وعلى فعلوّة: ولم يجئ منه إلّا «جبروّة» (4) .
وكذلك قولهم: «سمعنّة نظرنّة» (5) و «سمعنّة نظرنّة» ، النون زائدة في آخرهما، على حدّ زيادتها في قول الراجز (6) :
قطننّة، من أكبر القطننّ
وكذلك «خلفناة» (7) : «فعلناة» . إلا أنه ليس ببناء أصلي، لأنهم قد قالوا: «خلفنة» فيمكن أن يكون هذا مشبعا منه. وهو أولى من إثبات بناء، لم يستقرّ.
3 ـ الاسم الثلاثي المزيد فيه ثلاثة أحرف: وأما الذي تلحقه ثلاث زوائد فلا يخلو أن تجتمع فيه، أو تفترق، أو تجتمع منهما اثنتان خاصة:
فإن افترقت كان على:
إفعيلى: ولم يجئ إلّا اسما، نحو: «إهجيرى» (8) ، و «إجريّا» (9) . ولا يحفظ غيرهما.
وعلى تفاعيل: ولم يجئ إلّا اسما، نحو: «التّماثيل» ، و «تجافيف» (10) .
وعلى يفاعيل: ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر الواحد عليه للجمع. فالاسم نحو: «يرابيع» ، و «يعاقيب» ، والصفة نحو: «يخاضير» (11) .
وعلى مفاعيل: ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع. فالاسم نحو: «مفاتيح» ، و «مخاريق» . والصفة نحو: «مكاسيب» ، و «مكاريم» .
وعلى أفاعيل: ولا يكون أيضا إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع. نحو: «أساليب» .
فأما «ألنجوج» و «يلنجوج» (12) فلا دليل فيهما على إثبات «أفنعول» ولا «يفنعول» ،
(1) حوريت: اسم موضع.
(2) أي: ربيعة ومضر.
(3) البلهنية: الرخاء وسعة العيش.
(4) الجبروة: التجبّر.
(5) أي الجيّدة السمع والنظر.
(6) الرجز لدهلب بن قريع أو لجندل. راجع: المعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية ص 1285.
(7) الخلفناة: الذي في خلقه خلاف.
(8) الاهجيرى: الدأب والعادة.
(9) الإجريا: الخلق والطبيعة.
(10) التجافيف: جمع تجفاف، وهو آلة للحرب يتقى بها.
(11) اليخاضير: جمع يخضور، وهو الأخضر.
(12) الألنجوج واليلنجوج: عود الطيب.