فهرس الكتاب
والمعنى، وليس مشتقا منه بل من السبق.
وثالثها المناسبة في المعنى، سواء لم يتّفقا فيه أو اتّفقا فيه، وذلك الاتفاق بأن يكون في المشتق معنى الأصل، إمّا مع زيادة كالضرب فإنه للحدث المخصوص والضارب فإنه لذات ما له ذلك الحدث، وإمّا بدون زيادة سواء كان هناك نقصان كما في اشتقاق الضرب من ضرب على مذهب الكوفيين، أو لا بل يتّحدان في المعنى كالمقتل مصدر من القتل. والبعض يمنع نقصان أصل المعنى في المشتقّ، وهذا هو المذهب الصحيح. وقال البعض لا بدّ في التناسب من التغاير من وجه، فلا يجعل المقتل مصدرا مشتقا لعدم التغاير بين المعنيين، وتعريف الاشتقاق يمكن حمله على جميع هذه المذاهب».
2 ـ أنواعه: كانت دائرة الاشتقاق، حتى النصف الأخير من القرن الرابع الهجري، لا تتعدّى الكلمات المتناسبة في اللفظ والمعنى مع ترتيب الحروف، وهذا ما يسمّى بالاشتقاق الصغير أو الأصغر. لكن ابن جني أضاف إليه في أواخر القرن الرابع الهجري، بابا آخر يشمل الكلمات المشتقّة من تقاليب اللفظة الواحدة، مفترضا أن هذه الكلمات تشترك في معنى عام. كما أن الحاتمي اعتبر إبدال الحروف من الاشتقاق. فأصبحت أنواع الاشتقاق ثلاثة، أضاف إليها أحد المعاصرين نوعا رابعا هو باب النحت مطلقا عليه اسم «الاشتقاق الكبّار» . وسنتناول بالدراسة كلّا من هذه الأنواع الأربعة.
الاشتقاق الأصغر
هو الاشتقاق الصّغير.
راجع: الاشتقاق الصّغير.
الاشتقاق الأكبر
هو القلب اللغويّ، والقلب الصرفيّ.
راجع: القلب اللغويّ، والقلب الصرفيّ.
الاشتقاق الصّغير
1 ـ تعريفه: الاشتقاق الصغير أو الأصغر، أو العام هو «نزع لفظ من آخر آصل منه، بشرط اشتراكهما في المعنى والأحرف الأصول وترتيبها» . كاشتقاقك اسم الفاعل «قاتل» ، واسم المفعول «مقتول» ، والفعل «تقاتل» وغيرها من المصدر «القتل» على رأي البصريين، أو من الفعل «قتل» على رأي الكوفيين.
وهذا النوع من الاشتقاق هو أكثر أنواع الاشتقاق ورودا في العربية، وأكثرها أهميّة، وعليه تجري كلمة «اشتقاق» ، إذا أطلقت دون تقييد».
2 ـ تقسيم اللغات بالنسبة إليه: تقسم اللغات بالنسبة لهذا النوع من الاشتقاق إلى ثلاث فئات:
أ ـ اللغات الفاصلة: (setnalosi) وهي التي تحافظ فيها الكلمة المفردة على شكل واحد مهما اختلفت وظائفها في