فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 435

«جؤن» (1) و «سؤلة» (2) ، تقول في تخفيفهما: «جون» و «سولة» . ولا يلزم ذلك.

وتبدل أيضا، باطّراد، إذا كانت ساكنة وقبلها ضمّة، ولا يلزم ذلك أيضا. نحو «بؤس» و «نؤي» (3) ، تقول فيهما إذا أردت التخفيف: «بوس» و «نوي» .

وتبدل أيضا، باطّراد، إذا كانت قبل الألف في الجمع الذي لا نظير له في الآحاد، بشرط أن يكتنف ألف الجمع همزتان، نحو: «ذوائب» في جمع «ذؤابة» . أصله «ذأائب» ، فأبدلت الهمزة واوا، هروبا من ثقل البناء، مع ثقل اجتماع الهمزتين والألف، لأنّ الألف قريبة من الهمزة، لأنّها من الحلق، كما أنّ الهمزة كذلك. فكأنّه قد اجتمع في الكلمة ثلاث همزات، فالتزموا لذلك إبدال الهمزة واوا.

وأبدلت أيضا، باطّراد على اللزوم، إذا كانت للتأنيث، في ثلاثة مواضع: التثنية، والجمع بالألف والتاء، والنسب. نحو «صحراوين» و «صحراوات» و «صحراويّ» .

وباطّراد، من غير لزوم، في الهمزة المبدلة من أصل، أو من حرف زائد ملحق بالأصل، إذا كانت طرفا بعد ألف زائدة، نحو «كساء» و «رداء» و «علباء» (4) و «درحاء» ، حيث قلبت همزة التأنيث، نحو: «علباوين» و «كساوين» و «رداوين» و «درحاوين» و «علباويّ» و «كساويّ» و «رداويّ» و «درحاوات» في جمع «درحاءة» .

ومن الهمزة الأصليّة إذا وقعت طرفا بعد ألف زائدة، وذلك قليل، حيث قلبت همزة التأنيث أيضا، نحو «قرّاء» (5) لأنه من «قرأ» . فإنه قد حكي «قرّاويّ» ، وفي التثنية «قرّاوان»

وأبدلت، من غير اطّراد، في «واخيت» ، أصله «آخيت» ، فأبدلت الهمزة واوا. ولا يمكن أن يدّعى أنّ الواو في «واخيت» أصل، وليست ببدل من الهمزة، لأنّ اللّام من «واخيت» واو، لأنّه من «الأخوّة» . وإنّما قلبت ياء في «واخيت» ، لوقوعها رابعة، كما قلبت في «غازيت» ، على ما يبيّن في بابه. فإذا تبيّن أنّ اللّام واو لم يمكن أن تكون الفاء واوا، لأنّه لم يجئ في كلامهم مثل «وعوت» .

وتبدل أيضا واوا، على غير اللزوم، إذا وقعت بعد الواو الزائدة للمدّ، فتقول في «مقروء» : «مقروّ» .

وتبدل أيضا، إذا وقعت بعد الواو، وإن لم تكن زائدة للمدّ، فتقول في «سوءة» :

(1) الجؤن: ج الجؤنة، وهي سلّة مستديرة مغطّاة بالجلد، يوضع فيها الطيب.

(2) السؤلة: الكثير السؤال.

(3) النؤي: الحفرة حول الخيمة تمنع دخول المطر إليها في فصل الشتاء.

(4) العلباء: عصب عنق البعير.

(5) القراء: الناسك المتعبّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت