فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 637

وإذا تقدم اسم الممدوح أو المذموم على الفعل ـ كان مبتدأ، والجملة بعده في موضع الخبر، وأغنى العموم عن الرابط (1) ، وإن تأخر عنه، جاز فيه أن يكون مبتدأ، والجملة قبله خبره (2) ، وأن يكون خبر ابتداء مضمر، أو مبتدأ والخبر محذوف (3) ، تقديره: الممدوح زيد، والمذموم زيد.

والمقاصد النحوية 3/ 227، 4/ 14، وبلا نسبة في أوضح المسالك 2/ 369، وخزانة الأدب 9/ 395، وشرح الأشموني 1/ 265 وهمع الهوامع 2/ 86.

(1) م: وقولى: «وأغنى العموم عن الرابط» أعنى: عموم الفاعل؛ ألا ترى أنك إذا قلت: زيد نعم الرجل، إنما تريد بالرجل جميع جنس الرجال، وجعلت زيدا جميع جنس الرجال مبالغة في المدح، وأمن اللبس؛ إذ لا يتوهّم بالرجل على هذا المعنى: أنك قصدت به غير زيد.

ونظير ذلك في إغناء العموم عن الربط قول الشاعر: [من الطويل] .

ألا ليت شعرى هل إلى أمّ مالك

سبيل؟ فأمّا الصّبر عنها فلا صبرا

[البيت لابن ميّادة في ديوانه ص 134، والأغانى 2/ 237، 251، والحماسة البصرية 2/ 111، وخزانة الأدب 1/ 452، والدرر 2/ 16، وشرح أبيات سيبويه 1/ 269، 271، وشرح التصريح 1/ 165، وشرح شواهد المغنى 2/ 876، والمقاصد النحوية 1/ 523، وأوضح المسالك 1/ 199، والكتاب 1/ 386، ومغنى اللبيب 2/ 501، وهمع الهوامع 1/ 98، ويروى «أم معمر» بدلا من «أم مالك» ]

فقوله: «فلا صبرا» جملة في موضع خبر المبتدأ الذى هو «الصبر» ولا ضمير فيها عائد عليه؛ لأن عموم الصبر المنفى عنه وعن غيره، يدخل فيه نفى صبره عنها، ولا يتصور أن يكون الرابط هنا تكرار لفظ الصبر؛ لأن الصبر الثانى لو كان هو الأول لم يكن بد من إدخال لام التعريف عليه التى تعطى أنك أردت المعهود في اللفظ، وأيضا: فإن لا التى للتبرئة لا يكون الاسم الذى بعدها إلا نكرة يراد بها العموم. أه.

(2) م: وقولى: «وإن تأخر عنه، جاز فيه أن يكون مبتدأ والجملة قبله خبره» إنما ساغ ذلك؛ لأن تقديم الخبر على المبتدأ، وهو جملة ـ سائغ، قال الفرزدق: [من الطويل]

إلى ملك ما أمّه من محارب

أبوه ولا كانت كليب تصاهره

[ينظر ديوانه 1/ 250، والخصائص 2/ 394، والدرر 2/ 70، وشرح شواهد المغنى 1/ 357، ومعاهد التنصيص 1/ 44، والمقاصد النحوية 1/ 555، وبلا نسبة في رصف المبانى ص 18، وشرح ابن عقيل ص 118، ومغنى اللبيب 1/ 116، وهمع الهوامع 1/ 118]

والتقدير: أبوه ما أمّه من محارب؛ فقدم الخبر. أه.

(3) م: وقولى: «أو أن يكون خبر ابتداء أو مبتدأ والخبر محذوف» إنما ساغ تكلف إضمار الخبر أو المبتدأ مع إمكان ألا يكون في الكلام حذف؛ لأن «نعم» للمدح، و «بئس» للذم، وتكثير الجمل وإطالة الكلام مما يناسب المدح والذم؛ لأنهما مقاما إسهاب وإطالة. أه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت