فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 637

وإن كان على وزن «أفعل» ، ولم تكن همزته للتعدية ـ جاز التعجب منه؛ نحو قولهم: «ما أخطأه، وما أصوبه، وما أنتنه، وما أظله، وما أضوأه» ولم يقولوا: ما أجوبه، استغناء عن ذلك بقولهم: «ما أحسن جوابه» ، وإن كانت للتعدية لم يجز التعجب منه إلا أن يشذ من ذلك فيحفظ ولا يقاس عليه، والذى شذ من ذلك قولهم:

« [ما آتاه للدراهم، و] (1) ما أعطاه، للدنانير، وما أولاه للمعروف، وما أضيعه للشئ» ، ومن ذلك قول ذى الرمة: [من الطويل]

23 ـ بأضيع من عينيك للماء كلّما

توهّمت ربعا أو تذكّرت منزلا (2)

وغير المزيد: إن كان على أزيد من ثلاثة أحرف لم يجز التعجب منه (3) ، وإن كان على ثلاثة أحرف / [فإن كان غير متصرّف، لم يجز التعجّب منه] ؛ نحو: نعم وبئس، وإن كان متصرفا (4) : فإن كان من الخلق الثابتة، لم يجز التعجب منه، إلا إن شذ من ذلك شئ؛ فيحفظ ولا يقاس عليه؛ والذى شذ من ذلك قولهم: «ما أحسنه، وما أقبحه، وما أطوله، وما أقصره، وما أهوجه، وما أحمقه، وما أنوكه، وما أشنعه» ، وإن لم يكن من الخلق الثابتة: فإن كان من باب «كان» لم يجز

مجئ أفعل التفضيل من السواد والبياض، وهذا شاذّ عند البصريين.

ينظر: ديوانه ص 18، ولسان العرب (بيض) ، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 8/ 139، وأمالي المرتضى 1/ 92، والإنصاف 1/ 149، وخزانة الأدب 8/ 230، وشرح المفصل 6/ 93، ولسان العرب (بيض) ، (عمى) .

(1) سقط في ط.

(2) الشاهد فيه قوله: «بأضيع من» حيث صاغ «أفعل» التى للتفضيل من فعل على وزن «أفعل» وهو «أضاع» والهمزة فيه للتعدية؛ ولذلك فإنه قد يتعجب من الفعل الذى على وزن «أفعل» وهمزته للتعدية؛ لأن كل ما جاز بناء «أفعل» التفضيل منه جاز التعجب منه أيضا.

ينظر: ملحق ديوانه ص 1898، ولسان العرب (سقي) ، وبلا نسبة في رصف المباني ص 314، ومجالس ثعلب 2/ 413.

(3) م: باب التعجب وقولى: «وغير المزيد إن كان على أزيد من ثلاثة أحرف لم يجز التعجب منه» مثاله: دحرج. أه.

(4) م: وقولى: «وإن كان غير متصرف، لم يجز التعجب منه» إنما لم يجز التعجب من الفعل غير المتصرف؛ لأنه لا يتعجب منه حتى يبنى منه أفعل، وبناء «أفعل» منه تصرف فيه؛ فلم يجز كذلك التعجب منه.

[لم نجد هذا القول بنصه ولعله تفريعا على المتصرف] أه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت