فهرس الكتاب
تامّة، فهى للدخول في الأزمنة المذكورة (1) . وقد تكون أصبح منها الإقامة في الوقت الذى يشاركها في الحروف؛ ومن ذلك قولهم: «إذا سمعت بسرى القين، فاعلم بأنه مصبح» أى: مقيم في الصباح.
وأما غدا وراح: فإن كانتا ناقصتين، فهما للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان (2) الذى يشاركهما في الحروف وقد تكونان بمعنى: صار (3) ، وإذا كانتا تامّتين (4) ، فهما للدلالة على السير في الوقت الذى يشاركهما في الحروف.
وأما ظل وبات: فإن كانتا ناقصتين، فتكونان بمعنى: صار (5) ، وقد تكون ظل
أه. [ينظر: شرح المقرب 2/ 898]
(1) م: وقولى: «فإن كانت تامة فهى للدلالة على الدخول في الأزمنة المذكورة» مثال ذلك قولك: أضحى عبد الله أو أمسى أو أصبح أى: دخل عليه وقت الضحى أو المساء أو الصباح. أه.
(2) م: وقولى: «وأما غدا وراح فإن كانتا ناقصتين فهما للدلالة على اقتران مضمون الجملة بالزمان» مثال ذلك: غدا زيد قائما وراح عبد الله مقيما أى: كان قيام زيد في الغدو وإقامة عبد الله في الرواح. أه.
(3) م: وقولى: «وقد تكونان بمعنى صار» مثال ذلك في غدا قولك: غدا زيد فارسا أى: صار فارسا، ومن ذلك قوله: [من مجزوء الكامل]
إن يبخلوا أو يجبنوا
أو يغدروا لا يحفلوا
يغدوا عليك مرجّلي
ن كأنّهم لم يفعلوا
[البيتان لبعض بنى أسد خزانة الأدب 9/ 91، والكتاب 3/ 87، ولسان العرب (برقش) ، وبلا نسبة في الإنصاف 2/ 584، والبيان والتبيين 3/ 333، وديوان المعانى 1/ 182، وذيل الأمالى ص 83، وشرح أبيات سيبويه 2/ 206، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقى ص 515، وشرح المفصل 1/ 36، وكتاب الصناعتين ص 106] .
أى يصيرون مرجلين، ألا ترى أن المعنى على عدم مبالاتهم على الإطلاق من غير اختصاص وقت دون وقت بذلك، ومثال ذلك في راح: راح زيد عالما أى: صار عالما. أه.
(4) في ط: ناقصتين.
(5) م: وقولى: «وأما ظلّ وبات فإن كانتا ناقصتين فتكونان بمعنى صار» مثال كون ظل بمعنى صار قوله تعالى: (وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ) [النحل: 85] أى صار وجهه مسودا، ومثال كون بات بمعنى صار قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإن أحدكم لا يدرى أين باتت يده» .
[أخرجه مالك 1/ 21 كتاب الطهارة: باب وضوء النائم إذا قام من نومه حديث (9) ، والبخارى 1/ 263 كتاب الوضوء: باب الاستجمار وترا حديث 162، ومسلم 1/ 233