فهرس الكتاب
وأما صار: فإن كانت ناقصة تكن للدلالة على تحوّل الموصوف عن صفته التى كان عليها إلى صفة أخرى (1) ، وإن كانت تامة، تكن بمعنى انتقل (2) .
وآض، في تمامها ونقصانها بمنزلتها (3) .
وجاء وقعد في المثل بمنزلة صار الناقصة.
وليس: لانتفاء الصفة عن الموصوف في الحال (4) إن كان الخبر مبهم الزّمان، وإن كان مقيدا بزمان نفته على حسب تقييده.
وأما ما زال وما فتئ: فللدلالة على ملازمة الصفة للموصوف مذ كان قابلا لها (5) على حسب ما قبلها.
وأما ما انفكّ وما برح: فإن كانتا ناقصتين، فللدلالة ـ أيضا ـ على ملازمة الصفة
(1) م: وقولى: «وأما صار فإن كانت ناقصة تكن للدلالة على تحول الموصوف عن صفته التى كان عليها إلى صفة أخرى» مثال ذلك: صار زيد عالما، أى: انتقل عن الجهل إلى العلم. أه.
(2) م: وقولي: «وإن كانت تامة تكن بمعنى انتقل» مثال ذلك قوله: [من الطويل]
وصرنا إلى الحسنى ورقّ كلامنا
... البيت
[ينظر البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 32، وخزانة الأدب 9/ 187، وشرح شواهد المغنى 1/ 341، ولسان العرب (روض) ، والمقتضب 1/ 74 وبلا نسبة في المحتسب 2/ 260، ويروى «فصرنا» بدلا من «وصرنا» ] .
أى: انتقلنا من المعاينة إلى ما يحس. أه.
(3) م: وقولى: «وآض في تمامها ونقصانها بمنزلتها» أى بمنزلة صار، مثالها ناقصة قوله [من الرجز] :
آض لنا ماء وكان نارا
ومثالها تامة: آض زيد إلى الحق، أى: رجع إليه. أه.
(4) م: وقولى: «وليس لانتفاء الصفة عن الموصوف في الحال» إلى آخره مثال ذلك: ليس زيد قائما، ينبغى أن تحمل ذلك على نفى القيام عن زيد في الحال، ولا يجوز غير ذلك وليس ذلك بمنزلة قولك: زيد قائم، فإنه وإن كان الأظهر في القيام المخبر به عن زيد أن يكون حالا، فإنه قد يجوز أن يراد به المضى والاستقبال، ولا يجوز ذلك مع ليس؛ بل يحمل على الحال لا غير فإن دخلت على مختص بزمان، نفته على حسب اختصاصه، فيقول: ليس زيد عالما غدا، ومن كلامهم: ليس خلق الله مثله. أه.
(5) م: وقولى: «وأما ما زال وما فتئ فللدلالة على ملازمة الصفة للموصوف مذ كان قابلا لها» مثال ذلك: ما زال زيد قائما، وما فتئ قاعدا أى: إنه منذ قام أو قعد لم ينتقل عن ذلك. أه.