فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 637

للموصوف مذ كان قابلا لها (1) على حسب ما قبلها، وإن كانتا تامتين، فللدلالة على بقاء الفاعل في مكان أو على صفة (2) .

وأما ما دام فلمقارنة الصفة للموصوف في الحال (3) إن كانت ناقصة، وإن كانت تامّة فللدلالة على بقاء الفاعل (4) .

ولا تفارق ما زال وأخواتها أداة النفى في حال نقصانها: إما ملفوظا بها، وإما مقدّرة، وأنها لا تحذف منها الأداة في فصيح الكلام إلا في الفعل المضارع في جواب القسم؛ قال الله تعالى: (تَاللهِ تَفْتَؤُا) [يوسف: 85] ، ولا تحذفها مما / عدا ذلك إلا في الشعر؛ نحو قوله [من الطويل] :

31 ـ فلا وأبى دهماء زالت عزيزة

على قومها ما فتّل الزّند قادح (5)

وقد استعملت برح ناقصة بغير أداة نفى: لا في اللفظ ولا في التقدير؛ وذلك قليل

(1) م: وقولى «وأما ما انفك وما برح فللدلالة على ملازمة الصفة للموصوف مذ كان قابلا لها» مثال ذلك: ما انفك زيد قائما، وما برح قاعدا، أى: إنه قد قام وقعد لم ينتقل عن ذلك. أه.

(2) م: وقولى: «فإن كانتا تامتين فللدلالة على بقاء الفاعل في مكان أو على صفة» مثال استعمال برح تامة قوله سبحانه: (لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ) [الكهف: 60] أى: لا أزال على السير حتى أبلغ مجمع البحرين، ومثال استعمال انفك: تامة قولك ما انفك زيد عن القيام. أه.

(3) م: وقولى: «وأما ما دام فلمقارنة الصفة للموصوف في الحال» مثال ذلك قولك: أقوم ما دام زيد قائما أى: ما بقى مقارنا لهذه الصفة التى هو عليها من القيام. أه.

(4) م: وقولى: «وإن كانت تامة فللدلالة على بقاء الفاعل» مثال ذلك: أفعل هذا ما دام زيد، أى مدّة بقاء زيد. أه.

(5) قال البغدادي في الخزانة: هذا البيت لم أقف له على تتمة، ولا قائل، وقيل: هو لـ «تميم بن مقبل» ، كما في ملحق ديوانه، لأن ذكر «دهماء» يخيل لنا بأنه لـ «ابن مقبل» ، و «دهماء» : اسم امرأة ابن مقبل.

والزند: نوع من النبات.

والشاهد فيه حذف «ما» قبل «زالت» ؛ ضرورة، وقيل إنه فصل بالجملة القسمية وهى «وأبى دهماء» بين «لا» و «زالت» .

ينظر: ملحق ديوانه 358، وبلا نسبة في تذكرة النحاة ص 287، وخزانة الأدب 9/ 237، 238، 239، 243، 10/ 100، 101، والدرر 6/ 217، وشرح شواهد المغني ص 820، ومغني اللبيب ص 393 وهمع الهوامع 2/ 156.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت