فهرس الكتاب
وقد أجرو «إن» النافية في الشعر مجرى «ما» في نصب الخبر؛ لشبهها بها؛ قال [من المنسرح] :
48 ـ إن هو مستوليا على أحد
إلا على أضعف المجانين (1)
ولا يجوز ذلك في الكلام؛ لأنها غير مختصّة (2) .
كتمثيل العطف على خبر ما، إلا أنك لا تعطف علي خبر لا إلا اسما نكرة، ولا تعطف على خبر لات إلا اسم زمان. أه.
(1) قال البغدادي: هذا الشاهد مع كثرة دورانه في كتب النحو لم يعلم له قائل.
والشاهد فيه قوله: «إن هو مستوليا» حيث أجرى «إن» مجرى «ما» «ليس» فرفع بها المبتدأ ونصب الخبر.
ينظر: الأزهية 46، أوضح المسالك 1/ 291، تخليص الشواهد 306، الجنى الداني 209، جواهر الأدب 206، خزانة الأدب 4/ 166، الدرر 2/ 108، رصف المباني 108، شرح الأشموني 1/ 126 شرح التصريح 1/ 201، شرح شذور الذهب 360، المقاصد النحوية 2/ 113، همع الهوامع 1/ 125.
(2) م: وقولى: «ولا يجوز ذلك في الكلام لأنها غير مختصة» أعنى: أنها لا تختص بالدخول على الاسم بل تنفى بها الجملة الاسمية والفعلية فيقال: إن زيد إلّا قائم، قال تعالى: (إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ) [الملك: 20] أى ما الكافرون إلا في غرور، ويقال: إن قام زيد، قال الله تعالى: (وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ ... ) [الأحقاف: 26] أى فيما لم نمكنكم فيه، والحرف إذا كان غير مختص فقياسه ألا يعمل. أه.