فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 637

فأصله: «له إنك» ، ثم نقلت حركة الهمزة، والعرب تقول: «له أنت» .

ولا يجوز تقديم شئ من معمولات هذه الحروف عليها، ولا تقديم أخبارها على أسمائها لضعفها في العمل، إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا؛ فإنّ العرب اتسعت فيهما (1) ، ويجوز تقديم معمول الخبر عليه إذا لم يكن بالخبر مانع من موانع تقديم المفعول على العامل (2) ، ولا يجوز تقديمه عليها أصلا (3) ، ولا على الاسم إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا (4) فى أحد القولين، وهو مع ذلك قليل؛ نحو قوله من الطويل]:

50 ـ ولا تلحنى فيها فإنّ بحبّها

أخاك مصاب القلب جمّ بلابله (5)

و (السنا) بالقصر: ضوء البرق. و (القلل) : جمع قلة وهي من كل شيء: أعلاه.

ورواه ابن بري: «قنن الحمى» جمع قنة بمعنى القلة. و (الحمى) هو المكان الذي يحمى من الناس فلا يقربه أحد، وأراد به حمى حبيبته.

والشاهد فيه قوله: «لهنك» يريد: لإنك، فأبدل الهمزة هاء، وقدمت لام التوكيد على «إن» ، مع الجمع بين حرفي التوكيد. وفي البيت أقوال أخر.

ينظر: لسان العرب (لهن) ، (قذي) ، ولرجل من بني نمير في خزانة الأدب 10/ 338، 339، 351، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2/ 144، وأمالي الزجاجي ص 250، والجنى الداني ص 129، وجواهر الأدب ص 83، 333، والخصائص 1/ 315، 2/ 195، والدرر 2/ 191، وديوان المعاني 2/ 192، ورصف المباني ص 44، 121، 233، وسر صناعة الإعراب 1/ 371، 2/ 552، وشرح شواهد المغني 2/ 602، وشرح المفصل 8/ 63، 9/ 25، 10/ 42، ولسان العرب (أنن) ، ومجالس ثعلب 1/ 113، 2/ 413، ومغني اللبيب 1/ 231، والممتع في التصريف 1/ 398، وهمع الهوامع 1/ 141.

(1) م: وقولى: «إلا أن يكون الخبر ظرفا أو مجرورا، فإن العرب اتسعت فيهما» مثال ذلك قولك: إن في الدار زيدا، وإن عندك عمرا. أه.

(2) م: وقولى: «ويجوز تقديم معمول الخبر عليه، إذا لم يكن للخبر مانع من موانع تقديم المفعول على العامل» مثال ذلك: إن زيدا عمرا ضارب، أى: ضارب عمرا، فقدمت معمول «ضارب» عليه إذ لا مانع يمنع من ذلك، ولو قلت إن زيدا عمرا ما ضرب، تريد: ما ضرب عمرا، لم يجز ذلك، لأن «ما» لها صدر الكلام، فلا يجوز تقديم ما بعدها عليها. أه.

(3) م: وقولى: «ولا يجوز تقديمه عليها أصلا» لا يجوز أن يقال: في الدار إن زيدا قائم، ولا عمرا إن زيدا ضارب، تريد: إن زيدا قائم في الدار، وإن زيدا ضارب عمرا. أه.

(4) م: وقولى: «ولا على الاسم إلا أن يكون ظرفا أو مجرورا» مثال ذلك: قولك: إن في الدار زيدا قائم، وإن عندك زيدا جالس، تريد: إن زيدا قائم في الدار، وإن زيدا جالس عندك.

وقولى: «فى أحد القولين» لأنه قد قيل: إن الظرف والمجرور متعلقان بمحذوف على طريق البيتين، وليسا متعلقين بالخبر، واعترض بهما بين هذه الحروف وأسمائها. أه.

(5) البيت بلا نسبة في: الأشباه والنظائر 2/ 231، خزانة الأدب 8/ 453، 455،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت