فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 637

مقدمة في علم النحو والتصريف

حد علم النحو (1) :

النحو كما في شرح الأشمونى: العلم المستخرج بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب، الموصلة إلى معرفة أحكام أجزائه التى ائتلف منها.

و «العلم» : بمعنى: القواعد، إن جعلت الباء للتصوير متعلقة به، أو الإدراك، إن جعلت للتعدية كذلك، أو الملكة إن جعلت الباء متعلقة بـ «المستخرج» .

وقوله: «أحكام أجزائه» : الضمير راجع إلى الكلام، من حيث هو، بقطع النظر عن تقييده بالمضاف إليه.

وموضوعه: الكلمات العربية، من حيث ما يعرض لها من الإعراب، والبناء، والإدغام، والإعلال، ونحو ذلك.

وهذا التعريف، بناء على شموله لعلم الصرف.

تعريف آخر: وأما على كون علم الصرف مستقلا، فحد النحو: علم يعرف به أحوال أواخر الكلمة إعرابا، وبناء، وما يتبع ذلك من التصورات؛ كفتح «إن» وكسرها، وتخفيفها، وشروط عملها، وشروط عمل بقية النواسخ، وكالعائد من حيث حذفه، وعدمه، إلى غير ذلك.

ويصح أن يراد من «العلم» الواقع جنسا في هذا التعريف أحد معانيه الثلاثة.

وموضوعه: الكلمات العربية، من حيث ما يعرض لها من البناء الأصلى حالة الإفراد، والبناء العارض والإعراب حالة التركيب، وما يتبع ذلك.

فخرج بهذه الحيثية: علم المعانى، والبيان، والبديع، والصرف، فإنها لا تبحث عن الإعراب والبناء وما يتبعه، وعلم اللغة؛ فإنه يبحث عن جواهر المفردات وأحوالها، من حيث معانيها الأصلية، وعلم الاشتقاق، فإنه يبحث عن أحوال المفردات، من حيث انتساب بعضها إلى بعض بالأصالة والفرعية لا عما ذكر.

وإنما كان موضوعه ما ذكر؛ لأنه يبحث فيه عن عوارضه الذاتية، وقد عرفت أن

(1) ينظر المبادئ النصيرية لمشهور العلوم الأزهرية للشيخ الحويحى ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت