فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 370

باب الياء

الياء أيضا لا تخلو من أن يكون معها حرفان أو أزيد. فإن كان معها حرفان كانت أصلا، إذ لا أقلّ من ثلاثة أحرف، نحو «ظبي» و «رمي» . وإن كان معها أزيد من حرفين فلا يخلو أن يكون معها ثلاثة أحرف مقطوع بأصالتها، فصاعدا، أو حرفان مقطوع بأصالتهما، وما عداهما مقطوع بزيادته، أو محتمل أن يكون أصلا، وأن يكون زائدا.

فإن كان معها حرفان مقطوع بأصالتهما وما عداهما مقطوع بزيادته، فالياء أصل، إذ لا أقلّ من ثلاثة أحرف أصول، نحو «ياسر» و «يافع» من اليسر، ومن يفعة.

وإن كان ما عداهما محتملا للأصالة والزيادة فلا يخلو أن تكون الميم أوّلا، أو الهمزة، أو غير ذلك من الحروف الزوائد. فإن كان الميم أو الهمزة قضيت على الياء بالأصالة، وعلى الميم والهمزة بالزيادة، كما فعلت بهما إذا اجتمعا مع الألف. والسبب في ذلك ما قدّمناه في فصل الألف. وذلك نحو «أيدع» و «ميراث» . ولا يحكم على الهمزة ولا على الميم بالأصالة، ويحكم على الياء بالزيادة، إلّا أن يقوم دليل على ذلك نحو «أيصر» (1) . وقد تقدّم الدليل على أصالة همزته في فصل الهمزة.

وإن كان غير ذلك من الزوائد قضيت على الياء بالزيادة، وعلى ما عداها بالأصالة، نحو «يرمع» (2) ، إلّا أن يقوم دليل على خلاف ذلك، نحو «ضهيأ» و «يأجج» (3) .

وإن كان معها ثلاثة أحرف فصاعدا مقطوعا بأصالتها قضي عليها بالزيادة، لأنّ الياء لا تكون أصلا في بنات الخمسة، ولا في بنات الأربعة، إلّا أن يشذّ من ذلك شيء فلا يقاس عليه، أو في مضاعف بنات الأربعة، نحو «حيحى» (4) .

(1) الأيصر: الحشيش، الصحاح للجوهري، مادة (أصر) .

(2) اليرمع: حصى بيض تلمع، لسان العرب، مادة (رمع) .

(3) يأجج: اسم موضع التاج للزبيدي، مادة (يأج) .

(4) حيحيت بالغنم: صوّت، وهو أصل حاحيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت