فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 370

فأما «أذرح» (1) و «أسنمة» (2) فعلمان، فلا يثبت بهما بناء؛ لأنّ العلم أكثر ما يجيء منقولا، بل من الناس من أنكر أن يجيء مرتجلا، فإذا كان العلم كما وصف احتملا أن يكونا منقولين من الفعل، فيكون «أذرح» فعلا، في الأصل، ثم سمّي به، وكذلك «أسنمة» ، كأنه «أسنم» في الأصل ثم سمّي به.

فإن قلت: لو كان منقولا من الفعل لما دخلت عليه تاء التأنيث؛ لأنّ التاء لا تدخل على الفعل المضارع؟

فالجواب: أنه لمّا انتقل من الفعليّة إلى الاسميّة ساغ دخول تاء التأنيث عليه، والدليل على ذلك قولهم «الينجلبة» في اسم الخرزة؛ لأنها يجلب بها الغائب، وهي فعل في الأصل؛ لأنها على وزن الفعل المختصّ، لكن لمّا انتقلت إلى الاسميّة ساغ دخول التاء عليها.

وحكى الزّبيديّ «أصبع» و «أنملة» ، فإن ثبت النقل بهما لم يكن في ذلك استدراك على سيبويه؛ لأنه قد حكي فيه «أصبع» و «أنملة» ، بضم الهمزة، فيمكن أن يكون الفتح تخفيفا، كما قالوا في «برقع» : «برقع» بالتخفيف.

وزعم الزّبيديّ أنّ أبا بكر بن الأنباريّ حكى «إصبعا» ، بكسر الهمزة وضمّ الباء، على وزن «إفعل» ، لكن أكثر أهل اللغة على أنها ليست من كلام الفصحاء، قال الفرّاء: لا يلتفت إلى ما رواه البصريّون، من قولهم «إصبع» ، فإنّا بحثنا عنها، فلم نجدها.

وعلى تفعل: ويكون فيهما قليلا، فالاسم «تتفل» (3) و «تقدمة» (4) . والصّفة «تحلبة» (5) .

وعلى تفعل: ولم يجئ إلّا اسما ـ وهو قليل، قالوا «تحلئ» ـ إلّا أن تلحقه التّاء، فلا يكون إلّا صفّة، وهو قليل، نحو «تحلبة» .

وعلى تفعلة: ولم يجئ أيضا إلّا اسما، وهو قليل، قالوا «تتفلة» (6) .

(1) أذرح: اسم موضع.

(2) أسنمة: اسم موضع.

(3) التتفل: ولد الثعلب، لسان العرب لابن منظور، مادة (تفل) .

(4) تقدمة: أول تقدمة الخيل، لسان العرب لابن منظور، مادة (قدم) .

(5) التحلبة: الناقة تحلب قبل أن تحمل، لسان العرب لابن منظور، مادة (حلب) .

(6) التتفلة: الأنثى الصغيرة عن الثعالب، المخصص لابن سيده، مادة (تفل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت