الصفحة 107 من 2506

اجتماع المعرفتين في الجملة الاسمية

قد تجتمع المعرفتان في الجملة الاسمية بحيث يتم الإخبار بذكرهما، أى: يكونان جملة اسمية تامة، وحينئذ يختلف النحاة فيما بينهم في كون أى من المعرفتين المبتدأ، وأيهما الخبر على النحو الآتى:

أولا: المقدم منهما هو المبتدأ:

يفهم من كلام سيبويه أن المقدم منهما هو المبتدأ قياسا على ما ذكره (1) ، ومنه القول: أنت أنت، فأنت الأولى مبتدأة، والثانية مبنية عليها (2) ، ونقرأ عند الزمخشرى قوله: (وقد يقع المبتدأ والخبر معرفتين معا، كقولك: زيد المنطلق، والله إلهنا، ومحمد نبيّنا) (3) .

ثانيا: حسب درجة التعريف:

يذهب مجموعة إلى أن درجة التعريف أو رتبته هى التى تحدد نوع ركنى الجملة الاسمية المعرفتين، حيث يكون الأعرف هو المبتدأ، والآخر هو الخبر، وإن تساوت رتبتا تعريفهما فالأسبق هو المبتدأ.

ثالثا: الوصف هو الخبر:

يرى أن الاسم يتعين بالابتداء، أما الوصف فهو الخبر.

رابعا: الأعم هو الخبر:

يرى بعضهم أن الأعمّ في المعنى يكون الخبر، فإذا قيل: محمد صديقى، فإن صديقا يكون الخبر لأنه أعمّ في المعنى، ومفهوم أن لكل امرئ أصدقاء يتنوع أسماؤهم.

(1) يرجع إلى: الكتاب 1 ـ 23.

(2) السابق 2 ـ 359.

(3) المفصل 26.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت