الصفحة 127 من 2506

الحذف في الجملة الاسمية

تميل اللغة العربية إلى الإيجار غير المخل بالمعنى، وتبغض التكرار المملّ للصنعة اللفظية؛ لذلك فإنه يجوز أن يحذف كلّ من ركنى الجملة الاسمية إذا كان هناك دليل أو قرينة تدلّ عليه.

فيجوز حذف المبتدإ في المواضع الآتية:

أ ـ في جواب الاستفهام:

كما هو في قوله تعالى: (وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ 10 نارٌ حامِيَةٌ) [القارعة: 10، 11] ، حيث (نار حامية) جملة اسمية، والتقدير: هى نار حامية، فتكون (نار) خبرا لمبتدإ محذوف دل عليه السياق.

وتقول: كيف محمود؟ فيجاب: طيب، أى: محمود طيب، فيكون (طيب) خبرا لمبتدإ محذوف لدلالة السؤال عليه.

وكأن تقول في الإجابة عن السؤال (من هذا؟) : الأول، حيث (الأول) جملة اسمية تقديرها: هذا الأول، فحذف المبتدأ لذكره في السؤال.

ملحوظة:

من الأفضل أن يحتسب المسؤول عنه ـ هو الطرف المجهول لدى المتحدث بالسؤال ـ الركن الثانى من جملة الجواب، وأن يحتسب الطرف المذكور في السؤال طرفا أول، سواء ذكر في الجواب، أم لم يذكر. فإذا سألت: من الأول؟ فيجاب بالقول: محمود، يكون (محمود) خبرا؛ لأن المبتدأ هو المذكور في السؤال ولم يلفظ به الجواب.

ب ـ بعد فاء الجزاء أو الجواب:

كما هو في قوله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صالِحًا فَلِنَفْسِهِ) (1) [الجاثية: 15، فصلت: 46]

(1) (من) اسم موصول مبنى على السكون في محل رفع، مبتدأ. (عمل) فعل ماض مبنى على الفتح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت