الصفحة 134 من 2506

والتقدير: أمرنا صبر جميل.

ومه قوله تعالى: (طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ) [النور: 53] .

وقد يبرز المبتدأ في هذا الموضع اضطرارا، كما جاء في قول الشاعر:

فقالت على اسم الله أمرك طاعة ... وإن كنت قد كلفت ما لم أعوّد

حيث (أمرك طاعة) جملة اسمية مذكور ركناها.

د ـ المخبر عنه بمخصوص بالمدح أو الذم:

المخصوص بالمدح أو الذم له ثلاثة أوجه إعرابية، منها أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف (1) ، فقولك: نعم العارف بالله محمد، فيه المخصوص بالمدح (محمد) يجوز أن تجعله خبرا لمبتدإ محذوف، والتقدير: هو محمد.

ومثله أن تقول: بئس خلقا الكذب، والتقدير: هو الكذب.

ه ـ المخبر عنه بمخصوص بعد (لا سيما) :

الاسم المخصوص بـ (لا سيما) فيه أوجه إعرابية، تختلف بين الرفع والنصب والجر، ووجه الرفع فيه أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف (2) ، ففى قولك: أهوى قراءة الكتب ولا سيما كتب النحو، يكون التقدير حين رفع (كتب) ، ولا سيما هى كتب النحو، فيكون (كتب) خبرا لمبتدإ محذوف، والجملة الاسمية (هى كتب) إما أن

التعذر. (صبر) خبر لمبتدإ محذوف مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. أو مبتدأ خبره محذوف. (جميل) نعت لصبر مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. (فكلانا) الفاء تعليلية حرف مبنى لا محل له من الإعراب. (كلا) مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها التعذر، وهو مضاف، وضمير المتكلمين مبنى في محل جر، مضاف إليه. (مبتلى) خبر المبتدإ مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة، منع من ظهورها التعذر.

(1) الوجهان الآخران لإعراب المخصوص بالمدح أو الذم هما:

أ ـ أن يكون مبتدأ خبره محذوف، والتقدير: محمد الممدوح.

ب ـ أن يكون مبتدأ مؤخرا خبره المقدم جملة المدح، والتقدير: محمد نعم العارف.

(2) أما الجر فعلى احتساب (ما) زائدة، ويكون ما بعدها مجرورا بالإضافة إلى سى، أما النصب فعلى احتساب (ما) نكرة مميزة، ويكون ما بعدها تمييزا لها منصوبا، ويشترط فيه كى ينصب أن يكون نكرة؛ لأن التمييز لا يكون إلا نكرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت