فهرس الكتاب
والمذكر والمؤنث، فيقولون: هلمّ يا رجل، ويا رجلان، ويا رجال، ويا امرأة، ويا امرأتان، ويا نسوة. فيكون الفاعل ضميرا مستترا لا يجب إظهاره، ويكون متعديا ولازما.
ـ عند بنى تميم: حيث يستعملونها فعلا للأمر، فيظهرون الضمير الفاعل حال التثنية والجمع والتأنيث، فيقولون: هلمّ يا رجل، هلمّا يا رجلان، هلمّوا يا رجال، هلمّى يا امرأة، هلمّا يا امرأتان، هلممن يا نسوة، ويرى الفراء أنها: هلمّنّ (بتشديد حرف الميم، وتشديد فتح النون) .
ويذكر ابن يعيش: «واعلم أن بنى تميم؛ وإن كانوا يجرونها مجرى الفعل في اتصال الضمير بها لشدة شبهها بالفعل، وإفادتها فائدة الفعل؛ فهى عندهم أيضا اسم للفعل، وليست مبقاة على أصلها من الفعلية ... » (1) .
أمثلة لاستعمال أسماء الأفعال:
ـ ها زيدا. (ها) اسم فعل أمر مبنى لا محلّ له من الإعراب، وفاعله ضمير مستتر تقديره: أنت، (زيدا) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.
ـ هلمّ الواجب. (الواجب) مفعول به لاسم الفعل.
ـ قال له وهو يتحدث: صه، ثم قال له بعد زمن: إيه، فردّ عليه: لقد قلت لى مه.
ـ «إذا ذكر الصالحون فحيّهلا بعمر» ، أى: إيتوا بعمر، فهو منهم. (حيهلا) اسم فعل أمر مبنى، وفاعله ضمير مستتر، وقد تعدى ـ هنا ـ بواسطة حرف الجر (الباء) .
ـ قال ابن هرمة:
يمشى القطوف إذا غنّى الحداة له ... مشى الجواد فبله الجلّة النّجبا (2)
(1) شرح المفصل 4 ـ 42.
(2) الكتاب 2 ـ 52 / المقتضب 3 ـ 206 / المفصل 73 / شرح ابن يعيش 4 ـ 46 / شرح ألفية ابن معطى 2 ـ 1021.