الصفحة 1340 من 2506

ويمثّل لتضمّنه النفى بما حكاه اللحيانى عن الكسائى أنه سمع أعرابيا من بنى عامر يقول: إذا قيل لنا: أبقى عندكم شئ قلنا: همهام، أى: لم يبق شئ. وحكاه الكسائى عنهم بالياء والميم (1) .

ويمثلون للاستفهام بقولهم: مهيم؟، ومنه قوله ـ عليه الصلاة والسّلام ـ لعبد الرحمن بن عوف، وقد رأى عليه أثر صفرة: «مهيم؟» أى: أحدث لك شئ؟ فقال: تزوجت يا رسول الله.

وقد يسبق بعضها (لا) النافية، كقولهم: لا لعا، أى: لا إقامة.

وقد يصحب بعضها معنى التعجب والاستحسان، كما هو في قول الشاعر:

وا بأبى أنت وفوك الأشنب ... كأنّما ذرّ عليه الزّرنب (2)

حيث (وا) فيها معنى التعجب.

وقد يستعمل (واها) للتعجب كذلك، فيقال: واها له ما أطيبه!!، وذلك للتعجب من طيب الشئ وحسنه، ويكون اسما لأعجب.

وقد يكون فيه معنى التندم، ويستشهد لذلك بقول عمرو بن نفيل القرشى:

سألتانى الطلاق إذ رأتانى ... قلّ مالى قد جئتما بنكر ...

ويكأن من يكن له نشب ... يحبب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ (3)

ويجعل بعض النحاة في أحدها معنى الاستعظام. نحو: بخ بخ؛ ولكننا أدركنا أنها جميعها فيها معنى المبالغة.

سادسا: (هلمّ) بين الحجازين والتميميين:

تستعمل (هلمّ) استعمالين عند العرب:

ـ عند الحجازين: حيث يستعملونها اسم فعل أمر، بمعنى: إيت وتعال، أو قرّبه وأحضره، وهم في ذلك ينطقونها بلفظ واحد، مع المفرد والمثنى والجمع

(1) الكتاب 1 ـ 155 / الخصائص 3 ـ 41 / شرح المفصل لابن يعيش 4 ـ 76 / المساعد على شرح التسهيل 2 ـ 641 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 199.

(2) المساعد على شرح التسهيل 2 ـ 642.

(3) المساعد على شرح التسهيل 2 ـ 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت