فهرس الكتاب
وليست حروفا؛ لأنه يكتفى بها، أما الحرف فإنه لا بدّ له من معمول، كما أنه لا يؤدى أداءها الدلالى في اللغة.
وليست أفعالا؛ لأنها لا تتضمن حدثا ولا زمانا كما هو في الأفعال.
وإنما هى شبيهة بأسماء الأفعال في أنه يكتفى بها لإحداث الدلالة المقصودة التى تفهم، دالة على خطاب ما لا يعقل، أو من هو في حكمه، أو دالة على حكاية بعض الأصوات الصادرة، وليست أسماء أفعال صريحة ـ كما ذكرنا.
أسماء الأصوات جميعها مبنية، ولا محلّ لها من الإعراب، ويعلّل لبنائها بما يأتى:
1 ـ إما لأنّ منها ما وضعه وضع الحروف في بنيته.
2 ـ وإما لوقوعها موقع الجملة، حيث أداؤها المعنوى، والجملة لا تمكّن لها في الأصل.
3 ـ وإما لأن منها ما هو نائب مناب فعل الأمر، وفعل الأمر مبنى.
4 ـ ومنهم من يرى أن سبب بنائها هو أنه ليس فيها معنى، فجرت مجرى بعض حروف الاسم، وبعض حروف الاسم مبنى.
لكن هذه الألفاظ؛ وإن كانت لا تنتمى ـ في غالبها ـ إلى مادة معنوية معينة؛ فهى ذات دلالات مصطلح عليها، تؤديها بين طرفى الحديث، وبذلك تكون قد حقّقت الوضع اللغوى، أو الهدف من اللغة، فلا بدّ أن نقرنها دائما بالمعنى الذى وضعت له، لا أن نجردها من المعنى، فليس في اللغة ألفاظ غير ذات معنى.
ـ وإما لشبهها الحرف المهمل في كونها غير عاملة ولا معمولة (1)
وما وضع من أسماء أصوات في كتب اللغة والنحو تدور في أربع دوائر دلالية:
1 ـ إما أن تكون لدعاء مالا يعقل لأداء عمل ما مطلوب.
2 ـ وإما أن تكون لزجر مالا يعقل عن أداء ما، أو نهره.
(1) المساعد على التسهيل 2 ـ 663 / الصبان على الأشمونى 3 ـ 211.