الصفحة 1358 من 2506

ثانيا: يخلط بعض النحاة (1) بين أسماء الأفعال وأسماء الأصوات في بعض الألفاظ، وهى: كخّ (2) : أتكره. أخّ (3) : أكره وأتكرّه.

وى (4) : أعجب وأتندم، صوت يقال في حال الندم والإعجاب.

بس (5) : اكتف واقطع، ارفق.

ثالثا: لا جدال في أن أسماء الأصوات لا تحتفظ بصورة نطقية واحدة، حيث إنها قابلة للانحراف الصوتى عمّا بنيت عليه أوّلا، ويتناقلها الأبناء بالانحراف نفسه عن الآباء. لذلك فقد تعددت لغاتها، وإن شئت لهجاتها، ولا يمكن إحكام حركة كثير من أصواتها بين الفتح والضم والكسر، أو إسكان وسطها أو تحريكه.

وما دامت أسماء الأصوات محاكاة؛ فإنها تكون قابلة للتغير من شخص إلى آخر. وأرى أن هذا سبب في تعدّد لهجاتها.

رابعا: يجب ألا تقتصر أسماء الأصوات على ما هو متوارث في اللغة؛ وذلك ـ كما يقول الأستاذ عباس حسن: «لأن إنشاء الأصوات واستحداثها جائز في كل عصر» (6) .

وإن ما استحدث في هذا الزمان من وسائل إعلامية تعايشنا، وما هو عليه من وسائل اتصال مقربة، تجعل المجتمعات كلّها بمثابة المجتمع الواحد، وما ينتج من جرّاء ذلك من تقارض لغوى، وأيسر المقترضات اللغوية، وأسرعها محاكاة وتقليدا، إنما هو أسماء الأصوات؛ لأنها سمة كلّ المجتمعات اللغوية؛ لذا يجب ألا تقتصر الكتب التى تعرض أسماء الأصوات على ما هو متوارث ومنقول.

(1) ينظر: شرح المفصل لابن يعيش 4 ـ 76.

(2) ابن يعيش 4 ـ 79 / المساعد على التسهيل 2 ـ 252.

(3) ابن يعيش 4 ـ 79 / المساعد على التسهيل 2 ـ 252.

(4) ابن يعيش 4 ـ 76 / المساعد على التسهيل 2 ـ 651.

(5) شرح بن يعيش 4 ـ 78 / المساعد على التسهيل 2 ـ 649.

(6) النحو الوافى 4 ـ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت