الصفحة 1361 من 2506

ومنه القول: عجبت من إعطائك زيدا درهما.

ـ قدّرت إعلامك محمدا عليا بريئا.

(إعلام) مصدر الفعل (أعلم) ، وهو يتعدى إلى ثلاثة مفعولين؛ لذا فقد تعدى المصدر إلى كلّ من: (محمدا) ، وهو مفعول أول، و (عليا) ، وهو مفعول به ثان، و (بريئا) ، وهو مفعول به ثالث.

أما المصدر فهو مفعول به للفعل (قدر) . وهو مضاف إليه فاعله كاف المخاطب.

ـ من أمثلة ابن مالك:

من نعم الله كون المقهور عدوّنا، كون عدونا المقهور، الكون عدوّنا المقهور (1) .

حيث المصدر (كون) رفع اسمه في المواضع الثلاثة، ونصب خبره في الموضع الثالث. والمصدر الأول مضاف إلى الخبر، والثانى مضاف إلى اسم كان، والثالث معرف بالأداة. ولك أن تقول:

ـ كونك مجتهدا شيء مرض؛ لكننا نطلب صيرورتك متواضعا.

(مجتهدا) خبر المصدر (كون) ، و (متواضعا) خبر المصدر (صيرورة) . والمصدر (كون) مبتدأ، وأما (صيرورة) فهو مفعول به للفعل (نطلب) ، وكلّ من المصدرين مضاف إلى اسمه، وهو في الأصل مبتدأ قبل دخول المصدر عليه.

ـ من الأمثلة التى تذكر (2) : ساءنى ضربك، والتقدير: أن ضربت، بالبناء للمجهول، أو لما لم يسمّ فاعله.

فيكون ضمير المخاطب مضافا إلى المصدر، لكنه في محل رفع، نائب عن الفاعل.

أما المصدر فهو فاعل.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 109.

(2) شرح المفصل لابن يعيش 6 ـ 60 / شرح التسهيل 3 ـ 121 / المساعد 2 ـ 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت