فهرس الكتاب
أى: أنه أوثر الذى هوت ... والمصدر المؤول دال على الزمن الحاضر. الاسم الموصول (الذى) مفعول به للمصدر، والمصدر (إيثار) مضاف إلى فاعله.
أما دلالته على الاستقبال فإنه يتضح في قول الشاعر:
لو علمنا إخلافكم عدّة السّد ... م عدمتم على النجاة معينا (1)
أى: لو علمنا أنكم ستخلفون عدة السّلم ...
(عدة) مفعول به للمصدر (إخلاف) ، وهو مضاف إلى فاعله.
ـ إحلال (ما) والفعل محلّ المصدر العامل:
المصدر الذى يقدّر بالحرف المصدرى (ما) والفعل بعده يكون زمانه دالا على الماضى أو الحاضر أو المستقبل، حيث يجوز دلالته على أحد الأزمنة الثلاثة.
من ذلك قوله تعالى: (فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللهَ كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا) [البقرة 200] (2) . أى: كما ذكرتم آباءكم، فالمصدر دال على الماضى.
المصدر (ذكر) مجرور بحرف الجر (الكاف) ، وهو مضاف إلى فاعله: ضمير المخاطبين، أما (آباء) فهو مفعول به للمصدر.
ونستنتج الدلالة على الحاضر في قول جميل:
وددت على حبّى الحياة لو انّها ... يزاد لها في عمرها من حياتيا (3)
(1) شرح التسهيل 3 ـ 110.
(2) (أشدّ) فيه النصب والجر: أما النصب فعلى أنه معطوف على (آباء) ، أو بالعطف على محل الكاف فى (كذكركم) ؛ لأنها نعت لمصدر محذوف، تقديره: ذكرا كذكركم آباءكم، أو إضمار فعل الكون، والتقدير: فاذكروه ذكرا أشدّ، أو بإضمار فعل الكون، والتقدير: أو كونوا أشد ذكرا، أو على الحالية من ذكرا؛ لأنه لو تأخر عنه لكان صفة له. والأول عندى الأرجح؛ لأنه يحقق المراد من المعنى دون تأويلات. أما الجر فإنه يؤول بالعطف على (ذكركم) ، والتقدير: أو كذكر أشد ذكرا أو العطف على الضمير المضاف إليه المصدر، والتقدير: كذكر قريش آباءهم أو قوم أشد منهم ذكرا. ينظر: الدر المصون 1 ـ 498، / 499.
(3) شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 111 / ديوانه 120.