الصفحة 1369 من 2506

أى: على أننى أحبّ الحياة. المصدر (حب) مجرور بحرف الجر (على) ، وهو مضاف إلى فاعله (ياء المتكلم) ، (الحياة) منصوب بالمصدر على المفعولية.

أما قول الشاعر:

ومن يمت وهو لم يؤمن يصل غدا ... شواظ نار دوام النار في سقرا (1)

ففيه دلالة الزمن على الاستقبال، وفيه قرائن: الشرط، والظرف المستقبلى (غدا) ، وارتباط المصدر بفعل جواب الشرط، والمصدر منصوب على الظرفية، وهو مضاف إلى اسمه (النار) ، وخبره شبه الجملة (فى سقر) .

ذكرنا أن إحلال الأحرف المصدرية الثلاثة محلّ المصدر العامل ليس شرطا واجبا، أو لازما؛ بل إنه غالب.

وقد ورد المصدر العامل غير مقدر بأحد الأحرف المصدرية.

من ذلك: قول لبيد:

عهدى بها الحىّ الجميع وفيهم ... قبل التفّرق ميسر وندام (2)

لا يؤول المصدر الصريح (عهد) بحرف مصدرى، وقد (نصب) المفعول به (الحى) . والمصدر مبتدأ مضاف إلى فاعله ضمير المتكلم. وقد سدّت الجملة الاسمية الحالية (فيهم ميسر) مسدّ الخبر. وقولهم: «سمع أذنى زيدا يقول ذاك» (3) . المصدر (سمع) غير مؤول، وهو مبتدأ مضاف إلى فاعله (أذن) . (زيدا) مفعول به للمصدر،

(1) شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 111. جملة (وهو لم يؤمن) جملة اسمية في محل نصب على الحالية، (شواظ) مفعول به، (سقر) اسم مجرور بعد فى، وعلامة جره الفتحة نيابة عن الكسرة؛ لأنه ممنوع من الصرف للعملية والتأنيث مع تحريك الوسط.

(2) ديوانه 288 / الكتاب 1 ـ 190 / شرح ابن يعيش 6 ـ 62 / شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 111.

(3) مثل قوله تعالى: (إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى) [طه 118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت