الصفحة 1370 من 2506

وقد سدّت الجملة الحالية (يقول ذاك) مسدّ خبر المبتدإ، ولا يسوغ القول: أن تسمع أذنى؛ لأن الحال لا يسد مسدّ خبر المبتدإ الذى هو حرف مصدرى والفعل.

وكذلك رجز رؤبة:

ورأى عينىّ الفتى أخاكا ... يعطى الجزيل فعليك ذاكا (1)

المصدر (رأى) مبتدأ، مضاف إلى فاعله (عينىّ) ، ومفعوله (الفتى) . وقد سدّت الجملة الحالية (يعطى) مسدّ الخبر.

وما يمثلون به من القول: ضربى زيدا قائما، إنّ إكرامك زيدا حسن، كان تعظيمك زيدا حسنا.

فلا يجوز تأويل ما بعد إن وكان بمصدر مؤول من الحرف والفعل إلا بعد الفصل بينهما (2) .

ومنه قول بعض العرب: اللهمّ إنّ استغفارى إيّاك مع كثرة ذنوبى للؤم، وإن تركى الاستغفار مع علمى بسعة عفوك لغىّ.

صوره البنيوية

المصدر الذى يعمل عمل الفعل يأتى في التركيب في أربعة مبان:

أولا: ما يجوز إحلال الحرف المصدرى وما يكمل المصدر المؤول محلّه ـ غالبا ـ وله صور في التركيب.

ثانيا: ما ينوب مناب فعله في معان محصورة.

ثالثا: اسم المصدر.

رابعا: المصدر الميمى.

وهاك تفصيلا لكل نوع من أنواع المصادر الأربع العاملة:

(1) الكتاب 1 ـ 191 / شرح التسهيل لابن مالك 2 ـ 111 / المساعد 2 ـ 230.

(2) يرجع إلى الموضعين السابقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت