الصفحة 1371 من 2506

أولا: المصدر الصريح الذى يجوز إحلال الحرف المصدرى وما يكمله محلّه وصوره في التركيب: المصدر الصريح الذى يجوز تأويله بـ (ما) والفعل، أو (أن) والفعل، أو (أن) ومعموليها هو المصدر غير المؤكّد، وغير المبين للعدد، وغير النائب مناب فعله، وغير اسم المصدر، وغير المصدر الميمى، وهذا المصدر يأتى في التركيب في ثلاث صور: إما أن يكون مضافا، وإما أن يكون معرفا بالأداة، وإمّا أن يكون مجردا من الإضافة وأداة التعريف، فيكون منونا، وللصور الثلاث درجات في نسبة شيوع الإعمال، حيث إعماله مضافا أكثر من إعماله منونا، وإعماله منونا أكثر من إعماله مقرونا بالإداة.

كما أن لها درجات من حيث القياس، حيث يكون المنوّن أقيس من المضاف، والمضاف أقيس من المعرّف بالأداة. فالمعرف بأل قليل في الاستعمال، ضعيف في القياس.

1 ـ المصدر المضاف:

ذكرنا أن إعمال المصدر المضاف أكثر من إعمال الآخرين، وهو أكثر قياسا، ذلك؛ لأن المضاف والمضاف إليه بمثابة الكلمة الواحدة، فيكون كلّ منهما كالجزء من الآخر، ويمثّلان بالفعل والفاعل، ويكون المضاف ـ حينئذ ـ كالفعل في عدم قبوله التنوين، فكان إعماله أكثر.

ومن النحاة من يجعل المصدر المضاف من حيث قياسية الإعمال يأتى بعد المصدر المنون، ذلك لأن الإضافة من خصائص الأسماء، وبابها التعريف والتخصيص، وذلك مما لا يكون في الأفعال (1) .

2 ـ المصدر العامل المضاف يأتى مضافا (2) إمّا:

أ ـ إلى فاعله، ثم يأتى مفعوله بعدهما:

وهو كثير في الاستعمال اللغوى نحو قوله تعالى: (وَلَوْ لا دَفْعُ اللهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ) [البقرة: 2] (3) .

(1) المقتصد في شرح الإيضاح 1 ـ 564 / شرح ابن يعيش 6 ـ 60.

(2) يرجع إلى: الكتاب 1 ـ 190، 193 / المقتضب 1 ـ 14، 16 / المقرب 1 ـ 129 / شرح التسهيل 1 ـ 117.

(3) خبر المبتدإ (دفع) محذوف وجوبا، تقديره: كائن، ثابت .. إلخ. (بعض) الأولى بدل من الناس منصوب، وهو بدل بعض من كل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت