الصفحة 1372 من 2506

حيث المصدر (دفع) ، وهو مبتدأ، وأضيف إلى لفظ الجلالة، وهو فاعل الدفع، و (الناس) منصوب؛ لأنه مفعول به للدفع. والتقدير: لولا أن دفع الله الناس ...

ومنه قوله تعالى: (لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) [المائدة: 63] .

أضيف المصدر (قول) إلى فاعله ضمير الغائبين، وذكر بعدهما مفعوله، وهو (الإثم) . ومثله فى (أكلهم السّحت) .

وقوله تعالى: (فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآياتِ اللهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا) [النساء: 155] (1) .

تلحظ إضافة المصدر إلى فاعله، ثم ذكر مفعوله منصوبا بعدهما فى: نقضهم ميثاقهم، قتلهم الأنبياء. قولهم قلوبنا غلف. أما المصادر الثلاثة فهى مجرورة.

ومنه القول: «ولم أكن أفهم دهشة زملائى لرفضى دخول الفرقة، وهم يتحرقون شوقا إلى دخولها» (2) وموضع الشاهد: رفضى دخول.

ومنه أمثلة سيبويه: «عجبت من ضربه زيدا، عجبت من كسوة زيد أباه» (3) .

المصدران (ضرب، وكسوة) مضافان إلى الفاعل، وكلّ منهما: نصب مفعولا به مذكورا: (زيدا، وأبا) .

(1) (فبما) : ما: إما زائدة مؤكدة، فيكون (نقض) مجرورا بحرف الجر، وإما نكرة تامة في محل جر بالباء، بمعنى شئ، و (نقض) بدل منه مجرور. شبه الجملة (بآيات) متعلقة بالكفر. شبه جملة (بغير حق) فى محل نصب على الحالية، أو المتعلقة بحال محذوفة. الجملة الاسمية (قلوبنا غلف) فى محل نصب، مقول للمصدر (قول) . (قليلا) منصوب إما على النيابة عن المفعول المطلق، وإما على النيابة عن ظرف الزمان، والتقدير: إلا إيمانا قليلا، أو: إلا زمانا قليلا. (بل) حرف إضراب انتقالى مبنى، لا محل له من الإعراب. شبه الجملة (عليها) متعلقة بالطبع، وشبه الجملة (بكفرهم) متعلقة بالطبع كذلك، والباء فيها للسببية.

(2) يسألونك: 64. الجملة الفعلية (أفهم) فى محل نصب، خبر كان. (وهم يتحرقون) جملة اسمية في محل نصب على الحالية من زملاء. أو استئنافية لا محل لها من الإعراب. (شوقا) مفعول لأجله منصوب، وعلامة نصبه الفتحة، ويجوز أن يكون منصوبا على أنه نائب عن المفعول المطلق. والتقدير: وهم يتشوقون شوقا.

(3) الكتاب 1 ـ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت