الصفحة 1373 من 2506

ومنه قول لبيد:

عهدى بها الحىّ الجميع وفيهم ... قبل التّفرّق ميسر وندام (1)

ومن أمثلة ابن الناظم: بلغنى تطليق زيدا امرأته.

ومنه قول عمرو بن الأطنابة:

أبت همّتى وأبى بلائى ... وأخذى الحمد بالثّمن الرّبيح ...

وإقدامى على المكروه نفسى ... وضربى هامة البطل المشيح (2)

ويبدو ذلك في المصادر: (أخذ، إقامة، ضرب) ، وهى مضافة إلى فواعلها (ياءات المتكلم) ، ثم ذكرت بعدها مفعولاتها: (الحمد، نفس، هامة) على الترتيب.

والمصادر الثلاثة مرفوعة بالعطف على المصدر. الفاعل (بلاء) .

وقول بعض الأزارقة:

وسائلة بالغيب عنى ولودرت ... مقارعتى الأبطال طال نحيبها (3)

المصدر المضاف إلى فاعله هو (مقارعة) المضاف إلى ضمير المتكلم، ومفعوله المذكور بعدهما هو (الأبطال) .

ب ـ إلى مفعوله، ثم يأتى بعدهما فاعله:

استعمال هذا التركيب في اللغة قليل. من ذلك ما جاء في الحديث الشريف: «وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» (4) .

حيث (حج) مصدر مضاف إلى مفعوله (البيت) ، ثم ذكر بعدهما فاعل المصدر الاسم الموصول (من) .

(1) ديوانه 288 / الكتاب 19001 / شرح ابن يعيش 6 ـ 62. الميسر: القمار، النادم: المنادمة.

(عهد) مبتدأ، وجملة الحال (وفيهم ميسر) سدت مسد الخبر. (الجميع) نعت للحى منصوب.

(2) شرح الشذور رقم 74 / أوضح المسالك رقم 504 / شرح قطر الندى رقم 117.

(3) هامش شرح الشذور 383.

(4) صحيح مسلم، إيمان 1 ـ 20 / سنن النسائى، باب الصيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت