فهرس الكتاب
ومنه قول لبيد:
عهدى بها الحىّ الجميع وفيهم ... قبل التّفرّق ميسر وندام (1)
ومن أمثلة ابن الناظم: بلغنى تطليق زيدا امرأته.
ومنه قول عمرو بن الأطنابة:
أبت همّتى وأبى بلائى ... وأخذى الحمد بالثّمن الرّبيح ...
وإقدامى على المكروه نفسى ... وضربى هامة البطل المشيح (2)
ويبدو ذلك في المصادر: (أخذ، إقامة، ضرب) ، وهى مضافة إلى فواعلها (ياءات المتكلم) ، ثم ذكرت بعدها مفعولاتها: (الحمد، نفس، هامة) على الترتيب.
والمصادر الثلاثة مرفوعة بالعطف على المصدر. الفاعل (بلاء) .
وقول بعض الأزارقة:
وسائلة بالغيب عنى ولودرت ... مقارعتى الأبطال طال نحيبها (3)
المصدر المضاف إلى فاعله هو (مقارعة) المضاف إلى ضمير المتكلم، ومفعوله المذكور بعدهما هو (الأبطال) .
ب ـ إلى مفعوله، ثم يأتى بعدهما فاعله:
استعمال هذا التركيب في اللغة قليل. من ذلك ما جاء في الحديث الشريف: «وحجّ البيت من استطاع إليه سبيلا» (4) .
حيث (حج) مصدر مضاف إلى مفعوله (البيت) ، ثم ذكر بعدهما فاعل المصدر الاسم الموصول (من) .
(1) ديوانه 288 / الكتاب 19001 / شرح ابن يعيش 6 ـ 62. الميسر: القمار، النادم: المنادمة.
(عهد) مبتدأ، وجملة الحال (وفيهم ميسر) سدت مسد الخبر. (الجميع) نعت للحى منصوب.
(2) شرح الشذور رقم 74 / أوضح المسالك رقم 504 / شرح قطر الندى رقم 117.
(3) هامش شرح الشذور 383.
(4) صحيح مسلم، إيمان 1 ـ 20 / سنن النسائى، باب الصيام.