فهرس الكتاب
وقول الأقيشر الأسدى:
أفنى تلادى وما جمّعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق (1)
أضيف المصدر (قرع) إلى مفعوله (القواقيز) ، ثم ذكر فاعله (أفواه) . أى: قرعت أفواه الأباريق القواقيز.
والمصدر (قرع) فاعل (أفنى) .
وقول الشاعر:
ألا إنّ ظلم نفسه المرء بيّن ... إذا لم يصنها عن هوى يغلب العقلا (2)
أى: ظلم المرء نفسه، فالمصدر (ظلم) أضيف إلى مفعوله (نفس) ، ثم ذكر بعدهما فاعل المصدر (المرء) . والمصدر اسم إن.
ومن أمثلة ابن الناظم: «بلغنى تطليق هند زيد» (3) . وهذا التركيب يستعمل أقلّ مما يستغنى فيه عن الفاعل، فلا يذكر.
ومنه قول الفرزدق:
تنفى يداها الحصى في كلّ هاجرة ... نفى الدّنانير تنقاد الصّياريف (4)
(1) المقرب 1 ـ 130 / شرح الشذور 383. القواقيز: جمع قاقوزة، أو قازوزة، وهى أقداح يشرب فيها الخمر، تلاد: مال قديم، نشب: مال وعقار.
(2) شرح التسهيل 3 ـ 118 / شرح التصريح 2 ـ 63. (ألا) حرف استفتاح مبنى، لا محلّ له من الإعراب. (بين) خبر إن مرفوع، وعلامة رفعه الضمة. الجملة الفعلية (يغلب العقل) فى محل جر، نعت لهوى.
(3) شرح ابن الناظم 419.
(4) الكتاب 1 ـ 28 / المقتضب 2 ـ 258 / الكامل 143 / الخصائص 2 ـ 315 / شرح ابن يعيش 6 ـ 106 / شرح ابن الناظم 49 / شرح التصريح 2 ـ 370 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 289 /. تنفى: الضمير الفعال للناقة، هاجرة: وقت اشتداد الحر في الظهيرة تنقاد: مصدر نقد، الصياريف: جمع صيرفى. (تنفى) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدرة. (يداها) فاعل مرفوع، وعلامة رفعه الألف؛ لأنه مثنى. وهو مضاف، وهاء المخاطبة ضمير مبنى في محل جر، مضاف إليه. (الحصى) مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة. (فى كل هاجرة) جار ومجرور ومضاف إليه، وشبه الجملة متعلقة بتنفى. (نفى) مفعول مطلق منصوب، وعلامة نصبه الفتحة.