فهرس الكتاب
د ـ بعد مبتدإ مذكور قبل حال لا تصح أن تقع خبرا في معناها:
وذلك بأن يكون المبتدأ أو معموله بالإضافة مصدرا عاملا في مفسر صاحب الحال.
مثال المبتدإ أن تقول: فهمى الدرس مشروحا. ومثال معمول المبتدإ: أكثر شربى السويق ملتوتا. والفكرة في هذا التركيب هى كيفية التقدير، إذا التقدير في الجملتين السابقتين: فهمى الدرس إذ يكون مشروحا، أكثر شربى السويق إذ يكون ملتوتا، ويجوز أن تقدر (إذا) موضع (إذ) .
وننبه فيما قدّر إلى ما يأتى: ـ الكون المقدر كون تام. وفيه ضمير مستتر هو صاحب الحال.
ـ الاسم المعمول للمصدر المذكور مفسر لصاحب الحال، وهو (الدرس، السويق) .
ـ كلّ من المصدر (فهم) ، وما أضيف إليه المصدر (أكثر) مبتدأ لا يصح أن يخبر عنه بالحال، فلا يقال: (الفهم مشروح) ولا (أكثر الشرب ملتوت) ، وإنما يكون القول: (هو مشروح، أى: الدرس) و (هو ملتوت، أى: السويق) .
ـ خبر المصدر المبتدإ في الحقيقة هو المحذوف من ظرف (إذ، أو: إذا) وما تعلق به، لكنه لّما حذف وبقيت الحال منه كما بقى مفسر صاحب الحال من اسم ظاهر اعتبرت الحال سادة مسدّ الخبر.
ويجوز تقدير مصدر محذوف بدلا من الظرف، فيكون التقدير: فهمى الدرس فهمه مشروحا، أكثر شربى السويق شربه ملتوتا. والهاء في المصدر المحذوف ضمير هو صاحب الحال، ومفسره الاسم الظاهر المذكور كما وضحنا.
ـ المصدر المبتدأ يجب أن يكون مصدرا صريحا، لكن المصدر المضاف إلى المبتدإ والعامل في مفسر صاحب الحال قد يكون صريحا وقد يكون مؤولا.