الصفحة 136 من 2506

فإن كان كونا مقيدا ولم يدلّ عليه دليل وجب ذكره، كأن تقول: لو لا أخوك سالمنا ما سالمناه، حيث الجملة الفعلية (سالمنا) فى محل رفع، خبر المبتدإ (أخوك) .

ومنه قوله عليه السّلام: «لو لا قومك حديثو عهد بكفر لبنيت الكعبة على قواعد إبراهيم» حيث (حديثو) خبر المبتدإ (قوم) .

ب ـ بعد المبتدإ الدالّ على القسم الصريح الصالح للابتدائية:

إذا كان المبتدأ لفظا دالا على القسم الصريح ويصلح للابتدائية فإن الخبر يقدر محذوفا، وهو لفظ (قسمى) ، وقد قدرناه في القسم في قضية حذف المبتدإ، وذلك نحو: لعمرى لأخلصنّ في عملى، حيث التقدير لعمرى قسمى، فيكون (عمر) مبتدأ مرفوعا مقدرا، خبره محذوف تقديره (قسمى) .

ومنه قوله تعالى: (لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ) [الحجر: 72] ، والتقدير: لعمرك قسمى.

يلاحظ أن الخبر قد وجب حذفه؛ لأنه يدل على معنى ثابت، وهو القسم.

كما يلحظ أن المقدر (دائما) فى القسم الصريح لفظ (قسمى) ، فإذا كان المقسم به صالحا للابتدائية فإن المحذوف يكون خبرا، وإذا لم يصلح للابتدائية فإن المحذوف يكون مبتدأ.

ج ـ بعد المبتدإ المتبوع بواو المصاحبة الصريحة:

يحذف خبر المبتدإ المعطوف عليه بملازم له بواسطة واو المصاحبة الصريحة، ذلك نحو: كلّ طالب وكتابه. حيث (كل) مبتدأ مرفوع، وقد عطف عليه (كتاب) باستعمال واو المصاحبة، أما خبره فمحذوف، والتقدير: متلازمان، أو موجودان.

ومن ذلك: كلّ رجل وضيعته، كلّ صانع وما صنع، كلّ فلاح وفأسه الجندىّ وسلاحه. أنت ورأيك. كلّ عمل وجزاؤه. كلّ ثوب وقيمته.

ويلاحظ أن الخبر ذو معنى ثابت يدلّ على التلازم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت