الصفحة 1377 من 2506

2 ـ المصدر المنوّن:

يأتى المصدر منونا، ويكون عمله أقيس، لشبهه الفعل ـ حينئذ ـ في التنكير (1) ، أو لشبهه بالفعل المؤكد بالنون (2) ، وهو من حيث نسبة الشيوع في الاستخدام اللغوى أقلّ من المضاف.

والكوفيون يمنعون إعماله، ويجعلون المعمول المذكور بعده بفعل مقدر. ومن إعمال المنوّن قوله تعالى: (أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ(14) يَتِيمًا ذا مَقْرَبَةٍ)[البلد:

14، 15]حيث (يتيما) مفعول به للمصدر المنوّن (إطعام) . ولم يذكر فاعله.

وقول المرار بن منقذ:

بضرب بالسيوف رؤوس قوم ... أزلنا هامهنّ عن المقيل (3)

المصدر المنون (ضرب) نصب المفعول به (رؤوس) والمصدر مجرور بحرف الجر الباء، يلحظ أنه لم يذكر فاعله، وشبه الجملة (بالسيوف) متعلقة بالمصدر.

وقول الآخر:

فلولا رجاء النصر منك ورهبة ... عقابك قد صاروا لنا كالموارد (4)

(رهبة) مصدر منون، نصب المفعول به (عقاب) . والمصدر مرفوع بالعطف على المبتدأ (رجاء) .

وقول الشاعر:

أخذت بسجلهم فنفحت فيه ... محافظة لهنّ إخا الذّمام (5)

(1) شرح ابن يعيش 6 ـ 60 / شرح الشذور 382 / ضياء السالك 3 ـ 5.

(2) شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 115.

(3) الكتاب 1 ـ 116، 190 / شرح ابن يعيش 6 ـ 61 / شرح ابن الناظم 417 / شرح ابن عقيل رقم 246 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 284.

(4) الكتاب 1 ـ 189 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 ـ 556 / شرح ابن يعيش 6 ـ 61. أى: لولا أننا نرجو النصر، ونرهب عقابك، لوطئناهم كما نطأ الموارد. (رجاء) مبتدأ مرفوع، وخبره محذوف وجوبا، وهو مضاف إلى مفعوله (النصر) ، شبه الجملة (كالموارد) خبر (صار) ، أو متعلقة بخبرها المحذوف.

(5) الكتاب 1 ـ 189. السجل: الدلو المملوء بالماء، نفح: أعطى، إخا: إخاء الذمام: الحق والحرمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت