فهرس الكتاب
أى: لأن حافظت إخاء الذمام، فيكون (إخاء) مفعولا به منصوبا بالمصدر المنون (محافظة) .
وقول زياد الأعجم:
ببذل في الأمور وصدق بأس ... وإعطاء على العلل المتاع (1)
شبه الجملة (فى الأمور) متعلقة بالمصدر المنون (بذل) ، (المتاع) مفعول به منصوب بالمصدر المنون (إعطاء) ، والألف للإطلاق.
3 ـ المصدر المعرف بالأداة:
قد يأتى المصدر معرفا بالألف واللام، وهو قليل في الاستعمال اللغوى، ضعيف في القياس من حيث العمل؛ لأنه بأداة التعريف يفترق عن الفعل في سمة يبتعد عنها الفعل تماما؛ وهى التعريف، والألف واللام لا تكون في أسماء الأجناس التى هى أصول إلا معرفة، فلذلك ضعف إعمالها (2) .
ومما جاء منه عاملا قول الشاعر:
ضعيف النّكاية أعداءه ... يخال الفرار يراخى الأجل (3)
وفيه المصدر (النكاية) معرف بالألف واللام، وقد نصب المفعول به (أعداء) .
والمصدر مضاف إلى (ضعيف) مجرور.
وقول الشاعر:
فإنك والتّأبين عروة بعد ما ... دعاك وأيدينا إليه شوارع (4)
(1) شرح التسهيل 3 ـ 116.
(2) شرح ابن يعيش 6 ـ 60.
(3) الكتاب 1 ـ 192 / المقتصد في شرح الإيضاح 1 ـ 563 / شرح ابن الناظم 417 / شرح التصريح 2 ـ 63 / شرح الشذور 384 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 284.
النكاية: الأثر في الخصم، يراخى ـ يؤجل.
(يخال) فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة، ينصب مفعولين، أولهما (الفرار) ، والثانى جملة (يراخى الأجل) . (ضعيف) خبر لمبتدإ محذوف، تقديره: هو.
(4) شرح ابن عقيل 3 ـ 96 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 284. التأبين: الثناء على الميت، وذكر