الصفحة 1385 من 2506

فاسم المصدر يطلق على المصادر التى تخرج عن قياسية المصدر، وهذا يكون في مصادر الأفعال الرباعية، وما هو أزيد منها.

ودلالة اسم المصدر على الحدث إنما تكون بواسطة دلالته على المصدر.

فإذا عرفنا أن المصدر من طهر هو طهرا أو طهورا، فهذا مصدر صريح وحقيقى، أما إذا استخدم هذا المصدر للتعبير عن التّطهّر، فقيل: تطهّر طهرا، فإنه يصبح اسم مصدر؛ لأنه ـ حينئذ ـ لم يجمع كلّ حروف الفعل، فلم يجر المصدر مجرى فعله.

ومنهم من يذهب إلى أن المصادر الأعلام تكون اسماء مصادر لا مصادر. نحو: سبحان، برّة، فجار، وهى مصادر الأفعال: سبّح، أبرّ، أفجر.

فأسماء المصادر خروج على البنى القياسية المعهودة للمصادر فيما هو أكثر من الثلاثى، وتجد أن بعضها جامد لا يتصرف، حيث لا يخرج عن المصدرية.

نجد أن أسماء المصادر تنقسم إلى قسمين:

أولهما: أسماء مصادر أعلام.

والآخر: أسماء مصادر تنشأ من نقص في أصوات البنية المعهودة في القياس، وتنتهى إلى مصادر، لا تجمع كلّ حروف فعل المصدر القياسى.

ويميل كثير من النحاة إلى أن يجعلوا المصدر الذى خرج عن بنى المصادر المعهودة، وبدئ بميم ضمن أقسام اسم المصدر، لكننا آثرنا أن نجعله نوعا من المصادر خاصا، ويدرس في قسم يختصّ به.

إعمال اسم المصدر: ذكرنا أن اسم المصدر يأتى على ضربين:

أ ـ أن يكون علما على المصدرية،

وهذا لا يعمل ـ اتفاقا (1) ـ، وهو لا يضاف، ولا يقبل أداة التعريف، ولا يحلّ محلّ الفعل، ولا محلّ ما يوصل به

(1) شرح التسهيل 3 ـ 121 / أوضح المسالك 2 ـ 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت