الصفحة 1384 من 2506

ويدلل على أن سيبويه ذهب إلى القياس في الأمر والدعاء والتوبيخ والإنشاء، ويذكر لذلك من أقوال سيبويه، وذلك في بابى: «هذا ما ينصب من المصادر على إضمار الفعل غير المستعمل إظهاره» (1) .

و (هذا باب ما ينصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره من المصادر في غير الدعاء) (2) .

ولا يستطيع النحاة أن يتخلصوا أو ينسلخوا من عمل المصدر النائب مناب فعله.

العامل في المنصوب بعد المصدر النائب مناب فعله:

يختلف النحاة فيما بينهم في عامل النصب فيما بعد المصادر التى تنوب

مناب فعل بين رأيين عريضين (3) :

أولهما: يذهب أصحابه إلى أن النصب يكون بالأفعال المضمرة، وعلى رأس هؤلاء المبرد والسيرافى، ووافقه كثير من النحويين، ويذكر ابن يعيش أن عليه المحققين، ولا يبعد عنده أن يكون هذا المصدر عاملا لنيابته عن الفعل، لا بحكم أنه مصدر، ويمثله بالقول: زيد في الدار قائما، حيث العامل في الحال الظرف الموجود، لا الفعل العامل فيه لنيابته عن الفعل (4) .

والآخر: ينسبونه إلى سيبويه، ويصححه ابن مالك، ويختاره مدافعا عنه (5) وهو أنّ النصب بعد هذه المصادر يكون بها أنفسها، لا بالأفعال المضمرة؛ وهو قول الزجاجى والفارسى ـ أيضا ـ.

ثالثا: اسم المصدر (6) :

اسم جنس دالّ على الحدث، لكنه لم يجر مجرى الفعل في جمع كلّ وحداته الصوتية؛ لذلك فإنه لا يدلّ على المصدر لفظا.

(1) الكتاب 1 ـ 311.

(2) الكتاب 1 ـ 318.

(3) يرجع إلى: شرح ابن يعيش 6 ـ 59 / شرح التسهيل 3 ـ 128.

(4) شرح ابن يعيش 6 ـ 59.

(5) شرح التسهيل 3 ـ 128، 129.

(6) يرجع في ذلك إلى: الكتاب 4 ـ 32، 43، 3 ـ 274 / المقتضب 2 ـ 119 / التسهيل 142 / شرح التسهيل 3 ـ 121 / شرح الشذور 411 / أوضح المسالك 2 ـ 119 / شرح ابن عقيل 3 ـ 98 / شرح التصريح 2 ـ 63 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 388.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت