الصفحة 1387 من 2506

الأول: اسم المصدر العلم:

المصدر العلم ما دلّ على معنى المصدر دلالة تغنى عن تعريفه بالألف واللام؛ لتضمنه الإشارة إلى حقيقة (1) . ذلك نحو: سبحان (علم على التسبيح) ، فجار (علم على الفجرة) ، حماد (علم على المحمدة) ، يسار (علم على اليسر) ، برّة (علم على البرّ) ، وهى أعلام جنس على المعانى المذكورة، أفعالها تكون أكثر من الثلاثية: سبحّ، أفجر، أحمد، أيسر، أبرّ.

وهذا النوع لا يعمل عمل الفعل اتفاق (2) . ولا يقوم مقام المصدر الأصلى في توكيد الفعل، أو بيان نوعه، أو عدد مرّاته.

ذلك لأنه يخالف المصادر الأصلية في أنه لا يضاف، ولا يوصف، ولا يعرّف بالأداة، ولا يحلّ محلّ الفعل، ولا موقع ما يوصل به الفعل.

ومنه قول حميد بن ثور:

فقلت امكثى حتى يسار لعلّنا ... نحجّ معا قالت أعاما وقابله (3)

وفيه (يسار) اسم مصدر معدول عن الميسرة.

وقول النابغة:

إنّا اقتسمنا خطّتينا بيننا ... فحملت برّة واحتملت فجار (4)

حيث (فجار) اسم مصدر علم معدول عن الفجرة. وبرّة اسم مصدر علم على البر.

الثانى: اسم المصدر الناشئ عن مصدر منقوص لفظا:

هذا القسم من أسماء المصدر ينشأ عن نقص في أصوات أو حروف المصدر القياسى، فينشأ عنه مصدر لفعل ثلاثى، مع ملاحظة أن الفعل الذى يؤدى المعنى، ويجب أن يستخدم في التركيب المنشأ يكون أكثر من ثلاثى.

(1) شرح التسهيل 3 ـ 121.

(2) أوضح المسالك 2 ـ 119.

(3) الكتاب 3 ـ 274، وفيه: فقلت / شرح ابن يعيش 4 ـ 55 / شرح التسهيل 3 ـ 121.

(4) ديوانه 34 / الكتاب 3 ـ 274 / الخصائص 2 ـ 298/ 3 ـ 261، 265 / شرح ابن يعيش 1 ـ 38/ 4 ـ 53 / شرح التسهيل 3 ـ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت