الصفحة 1392 من 2506

دليلا محفّزا على أن أجعل المصدر الميمىّ قسما برأسه من المصادر. فيكون عاملا، على غير ما يكون عليه نوعا اسم المصدر اللذان ذكرناهما: العلم، والناشئ من نقص في اللفظ.

ومنه قول الشاعر:

أظلوم إنّ مصابكم رجلا ... أهدى السّلام تحية ظلم (1)

وفيه (مصاب) مصدر ميمى، بمعنى: إصابة، وهو مضاف إلى فاعله (ضمير المخاطبين) ، و (رجلا) مفعول به للمصدر الميمى منصوب. والمصدر الميمى اسم (إن) .

ومنه قول لقيط الإيادى:

يا دار عمرة من محتلّها الجرعا ... هاجت لى الهمّ والأحزان والوجعا (2)

أى: من احتلالها الجرع، (محتل) مصدر ميمى، أضيف إلى فاعله (ها) الغائبة.

(الجرع) مفعول به للمصدر الميمى.

ومنه ما ذكره ابن مالك في شرحه لتسهيله من قول الشاعر:

مستعان العبد الإله يريه ... كلّ مستصعب من الأمر هينا (3)

(1) التبصرة والتذكرة 1 ـ 245 / شرح التسهيل 3 ـ 124 / المساعد 2 ـ 239 / شرح الشذور 411 / أوضح المسالك رقم 366 / شرح التصريح 2 ـ 64 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 287، 288.

ينسب للحارث بن خالد المخزومى ـ على الأصح.

وفيه: أظليم.

ظلوم: اسم امرأة.

(أظلوم) الهمزة: حرف نداء مبنى، لا محلّ له من الإعراب. ظلوم: منادى مبنى على الضم في محل نصب. والجملة الفعلية (أهدى السّلام) فى محل نصب، نعت لرجل. (تحية) نائب عن المفعول المطلق، فهو مرادف، ويجوز أن يكون حالا من السّلام مؤكدة. (ظلم) خبر إن مرفوع، وعلامة رفعه الضمة.

(2) أمالى المرزوقى 242 / شرح التسهيل 3 ـ 125.

الجرع والأجرع والجرعاء: الرملة لا تنبت.

(3) شرح التسهيل 3 ـ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت