فهرس الكتاب
رابعا: المصدر الميمى:
المصدر الميمى (1) نوع من الأسماء التى تؤدى دلالة المصدرية، أى: دلالة الحدثية، مع تفخيم للدلالة، وقوة تأكيدها؛ لكنه يبدأ ـ دائما ـ بميم زائدة لغير المفاعلة، تكون مفتوحة إذا كان من فعل ثلاثى، نحو: مضرب، ومقتل، ومعناهما: ضرب، وقتل، وتكون مضمومة إذا كان من فعل أكثر من ثلاثى، نحو: مفتتح، ومستعمل، أى: افتتاح، واستعمال.
وبعضهم يجعل هذا المصدر من أسماء المصدر، وربما يعود فيذكر أنه كالمصدر اتفاقا (2) ، وبعضهم يسميه اسم مصدر تجوزا.
والمصدر الميمى يصاغ ـ في إيجاز ـ من الفعل الثلاثى على وزن (مفعل) نحو:
ملعب (لعب) ، مشرح (شرح) ، مطلع (طلوع) ، محيا (حياة) ، ممات (موت) .
فإن كان مثالا صحيح اللام محذوف الفاء في المضارع فإن عينه تكسر في المصدر الميمى (مفعل) ، نحو: وعد موعدا (وعدا) ، وجد موجدا. (وجودا) وزن موزنا (وزنا) .
ومن غير الثّلاثى يصاغ على زنة اسم المفعول، نحو: مستطلع (استطلاع) ، مقتتل (اقتتال) ، مكرم (إكرام) ، متعلّم (تعلّم) .
ويحترز بالقول: لغير المفاعلة من مصدر فاعل مفاعلة، نحو: قاتل مقاتلة، ضارب مضاربة، عاود معاودة، فهذه مصادر قياسية، وتبدأ بميم، وهذا الوزن من المصادر فيه معنى المفاعلة.
المصدر الميمى يعمل عمل الفعل كالمصادر العاملة ـ اتفاقا (3) .
وأتخذ من حرص النحاة على إعمال المصدر الميمى باتفاق ووصفه بأنه كالمصادر، ثم حرص كثير منهم على أن يجعلوا عمل اسم المصدر غير العلم قليلا،
(1) الكتاب 1 ـ 233، 4 ـ 87، 95 / المقتضب 2 ـ 119 / شرح التصريح 2 ـ 63، 64.
(2) شرح ابن الناظم 416 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 287، 288.
(3) المقتضب 2 ـ 119 / المساعد على التسهيل 2 ـ 239 / أوضح المسالك 3 ـ 6.