فهرس الكتاب
فلا تكثرا لومى فإن أخاكما ... بذكراه ليلى العامرية مولع
ملحوظات
أولا: وجوب ذكر مفعول المصدر:
إذا أضيف المصدر إلى مرفوع أو إلى منصوب، وكان أصل أحدهما مبتدأ؛ لم يجز حذف الآخر المطلوب ـ منصوبا كان أم مرفوعا ـ.
وإن كان فاعل المصدر يحتاج إلى فاعل ومفعولين، أو إلى فاعل وثلاثة مفعولات؛ وأضيف المصدر إلى أحدها؛ فإنه يجب أن يذكر المطلوب الباقى بعد ذكر المصدر وما أضيف إليه.
من ذلك: عرفت كون زيد صديقك (1) . حيث أضيف المصدر (كون) إلى مرفوعه (زيد) ، فهو اسمه لو كان فعلا (كان) ، والأفعال الناقصة لا تستغنى عن أخبارها، حال نقصانها؛ ولذا فإنه يجب ذكر منصوبها الخبر، وهو (صديق) .
وكذلك القول: تبيّنت صيرورة عمرو خصما لك، حيث أضيف المصدر (صيرورة) إلى مرفوعه، وهو لا يستغنى عن منصوب بعدهما، فلزم ذكر المنصوب (خصما) .
ومن ذلك: عرفت كون صديقك زيد أو زيدا.
سرّنى إضحاء الشمس مشرقة.
أعجبت بعلمك محمدا مجتهدا.
أضيف المصدر (علم) إلى فاعله ضمير المخاطب؛ لكنه يحتاج إلى منصوبين، أحدهما كان مبتدأ، والثانى كان خبرا، فيلزم ذكرهما؛ لذا لزم ذكر المنصوبين: (محمدا، مجتهدا) .
ومنه: أعجبت بإعلامك عليّا محمدا مجتهدا.
حيث المصدر (إعلام) المضاف إلى مرفوعه يحتاج إلى ثلاثة مفعولات. فلزم ذكرها.
(1) يرجع إلى: شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 117.