الصفحة 1399 من 2506

والثالثة: للمعرف بالأداة؛ لأن أداة التعريف تخرج المصدر من الشبه بالفعل.

رابعا: ذكر المصدر دون معمولاته:

قد يجئ المصدر الصالح للعمل دون ذكر أىّ معمول له، لا مرفوع ولا منصوب (1) ، ومن ذلك قوله تعالى: (وَلا يَرْضى لِعِبادِهِ الْكُفْرَ) [الزمر: 7] ، أى: أن يكفروا، فلم يذكر مرفوع بالمصدر، ولا متعلق به.

خامسا: إعمال المصدر غير الدال على المفرد:

شرط بعضهم الإفراد في إعمال المصدر، فلا يعملونه مثنى ولا مجموعا، ولم يشترطه بعضهم، ومنهم ابن عصفور، وابن مالك.

وقد يجمع المصدر، ويؤدى عمل الفعل متى توافرت فيه الشروط المذكورة.

وهو قليل.

ومنه قول الشاعر:

وقد وعدتك موعدا لو وفت به ... مواعد عرقوب أخاه بيثرب (2)

حث نصب (أخاه) بالمصدر المجموع (مواعد) ، وهو جمع موعد، بمعنى (وعد) .

ويرى: مواعيد، على أنه جمع (ميعاد) ، بمعنى (وعد) . ويروى: كموعود عرقوب أخاه، وموعود مصدر على وزن مفعول (3) .

ومنه قول العرب: تركته بملاحس البقر أولادها، ملاحس، جمع ملحس، وهو بمعنى لحس، وفى القول محذوف، والتقدير: تركته بموضع ملاحس، فحذف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، و (أولاد) مفعول به للمصدر المجموع (ملاحس) .

(1) شرح التسهيل 3 ـ 112.

(2) الكتاب 1 ـ 137 شرح ابن يعيش 1 ـ 113 شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 107 المساعد على التسهيل 2 ـ 227. ينسب إلى الشماخ، أو إلى الأشجعى أو (علقمة بن عبدة التميمى) .

(3) يرجع إلى: شرح التسهيل لابن مالك 3 ـ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت