فهرس الكتاب
اسم الفاعل المعرف بالأداة (القاتلين) نصب مفعولا به، وهو (الملك) . وهو دالّ على الزمن الماضى. وفاعله ضمير مستتر تقديره: هم.
ومن أمثلتهم: هذا الضارب أبوه زيدا أمس (1) .
ب ـ اسم الفاعل المجرد من أداة التعريف:
إذا كان اسم الفاعل مجردا من (أل) فإنه لا يعمل عمل فعله إلا بشرط:
1 ـ أن يدلّ على الحال أو الاستقبال؛
لأنه ـ حينئذ ـ يشبه الفعل الذى بمعناه لفظا ومعنى. وهو الفعل المضارع. فإذا قلت: زيد ضارب غلامه عمرا غدا.
فـ (ضارب) اسم فاعل خبر المبتدإ، و (غلام) فاعله مرفوع، و (عمرا) مفعول به منصوب باسم الفاعل.
وتقول: زيد ضارب غلامه عمرا الآن. ذلك لأن اسم الفاعل ـ حينئذ ـ يجرى مجرى الفعل (يضرب) . وهو مضارع يدلّ على الحال والاستقبال، فاسم الفاعل يعمل قياسيا على الفعل المضارع، لا الفعل الماضى.
لذلك يمتنع دلالته على الماضى حين تجرده من أداة التعريف (2) ، خلافا للكسائى (3) ، وابن مضاء، وابن هشام (4) .
وقد استدلّ المجيزون إعماله حين دلالته على الماضى بقوله تعالى: (وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ) [الكهف: 18] ولكنّ السّياق يتأوّل على حكاية الحال، فهو للحال، حيث يتخيل المتحدث نفسه في وقت حدوث ما يحكيه، ويستدلّون لذلك بأنّ الواو للحال، ويحسن بعدها كون الفعل مضارعا (يبسط) ، لا ماضيا (بسط) . كما يدلّ على ذلك قوله تعالى: (وَنُقَلِّبُهُمْ ذاتَ الْيَمِينِ وَذاتَ الشِّمالِ) [الكهف: 18] . حيث استعمل الفعل المضارع (نقلب) (5) ، ولم يستعمل الماضى.
(1) الكتاب 1 ـ 13، 171 / المقتضب 4 ـ 148 / شرح ابن الناظم 432.
(2) الكتاب 1 ـ 130، 171 / المقتضب 4 ـ 148 / شرح ابن الناظم 423.
(3) التسهيل 137 / شرح التصريح 2 ـ 66.
(4) شرح الشذور 387.
(5) ينظر: إملاء ما منّ به الرحمن 2 ـ 100، 103 / شرح الشذور 387 / شرح التصريح 2 ـ 66. الصبان على الأشمونى 2 ـ 293، 294.