فهرس الكتاب
ـ النداء: نحو: يا ذاكرا ربّك حفظك الله. يا طالعا جبلا؛ احرص في صعودك.
كل من (ذاكرا، وطالعا) اسم فاعل، ذكر بعد حرف النداء، فجاء عاملا عمل الفعل، حيث تضمّن فاعلا ضميرا مستترا تقديره: أنت، وقد نصب كلّ منهما مفعولا به: (ربّ، جبلا) .
والصواب أن النداء ليس مسوّغا لعمل اسم الفاعل؛ لأن حرف النداء مختص بالاسم، فكيف يقربه من الفعل؟! (1) . ليس ذلك إلا أن اسم الفاعل بعد حرف النداء يعتمد على موصوف محذوف، فتقدير ما سبق: يا رجلا ذاكرا ... ، يا رجلا طالعا ...
ـ الموصوف (2) : أى: يعتمد اسم الفاعل غير المقرون بأداة التعريف على موصوف سابق عليه، سواء أكانت هذه الوصفية من طريق: النعت: نحو: أعجبت بطالب فاهم درسه، حيث (فاهم) اسم فاعل مجرد من الأداة، وهو نعت للمجرور (طالب) ، فنصب المفعول به (درس) ، وفى اسم الفاعل ضمير مستتر تقديره: (هو) فاعله.
ومنه: مررت برجل راكب فرسا. مررت برجل قائد بعيرا. استمعت إلى مدرس فاهم درسه.
ـ الحال: أى: يكون الموصوف صاحب حال، والحال اسم فاعل مجرد من أداة التعريف. وذلك نحو: أقبل الصديق إلينا فاغرا فاه. (فاغرا) اسم فاعل. حال منصوبة، وصاحبها الفاعل (الصديق) ؛ لذا نصب اسم الفاعل المفعول به (فا) ، وعلامة نصبه الألف؛ لأنه من الأسماء الستة.
ومنه: جاء زيد طالبا أدبا. أقبل زيد راكبا فرسا. (طالبا وراكبا) حالان اسما فاعل، فنصب كلّ منهما مفعولا به، وهما: أدبا، فرسا، وفى كلّ اسم فاعل ضمير مستتر فاعله.
(1) الصبان على الأشمونى 2 ـ 293.
(2) ينظر: شرح التسهيل 3 ـ 72 / شرح ابن الناظم 42 / المقرب 1 ـ 124 / المساعد 2 ـ 191 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 293.