الصفحة 1413 من 2506

ومنه: هذا زيد قائما غلامه. حيث (قائما) حال من (زيد) ، وهى اسم فاعل، فجاز إعماله، فرفع فاعله (غلام) .

ومنه قوله تعالى: (وَهُمْ يَلْعَبُونَ(2) لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ) [الأنبياء: 2، 3] . (لاهية) حال من واو الجماعة، وهى اسم فاعل، رفع فاعله (قلوب) .

وقد جمع ابن مالك اعتماد اسم الفاعل المجرد من أداة التعريف على سابق يكون بمثابة الموصوف؛ ويتمثل في المبتدإ والموصوف وصاحب الحال؛ في مثاله الذى ذكره: زيد مكرم رجلا طالبا العلم محققا معناه. حيث (مكرم) خبر، وهو اسم فاعل نصب (رجلا) ، و (طالبا) نعت اسم فاعل، ونصب (العلم) ، و (محققا) حال اسم فاعل، نصب (معنى) .

ونجعل مثله القول: إنه مستقبل ضيفا ناظما شعرا مجيدا نظمه، محسنا إلقاءه.

كان محمد مجيبا سؤالا شاملا نصف المقرر، متضمنا أشدّ مسائله تعقيدا. وقد يكون الموصوف الذى يعتمد عليه اسم الفاعل مقدرا، فيعمل عمل الفعل، وهو خال من أداة التعريف. ذلك كما ورد في قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُهُ) [فاطر: 28] . أى: صنف، أو نوع مختلف ... فاسم الفاعل (مختلف) نعت لمحذوف، ولذلك فقد رفع فاعلا، وهو (ألوان) .

ومنه قول الأعشى ميمون قيس:

كناطح صخرة يوما ليوهنها ... فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل (1)

بتنوين (ناطح) بالكسر، ونصب (صخرة) ، على أنها مفعول به لاسم الفاعل المجرد من الأداة (ناطح) ، وقد اعتمد اسم الفاعل على موصوف محذوف، وهو (وعل) ، والتقدير: كوعل ناطح ...

(1) ديوانه 148 / شرح ابن الناظم 424 / شرح الشذور 390 / أوضح المسالك رقم 271 / العينى 3 ـ 529 / شرح التصريح 2 ـ 66 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 295. يوهنها: يضعفها، يضرها: يضرها، أوهى: أضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت