الصفحة 1414 من 2506

وقول عمر بن أبى ربيعة:

وكم مالئ عينيه من شئ غيره ... إذا راح نحو الجمرة البيض كالدّمى (1)

وفيه (مالئ) اسم فاعل مجرد من (أل) ، وقد اعتمد على موصوف محذوف، يقدر بالموصوف: شخص، والتقدير: وكم شخص مالئ، لذلك فقد تضمّن ضميرا مستترا تقديره: هو، ونصب المفعول به (عينيه) ، وعلامة نصبه الياء؛ لأنه مثنى.

كما يكون الاعتماد على مقدر في باب الحال، وذلك بحذف صاحب الحال، وتقديره، ويكون ذلك في الإجابة عن السؤال: كيف رأيت محمودا؟ فيجاب:

متقيا ربّه، بنصب (رب) باسم الفاعل، وهو حال منصوبة، حذف صاحبها؛ لدلالة السؤال عليه. (رأى) البصرية التى تنصب مفعولا واحدا.

وخالف في ذلك الأخفش، حيث يذهب إلى أن اسم الفاعل يعمل دون اعتماد على شئ ممّا هو مذكور سابقا.

3 ـ ألا يكون مصغّرا، إذ التصغير من خصائص الأسماء، فالتصغير يبعد اسم الفاعل عن الفعل، لا يقربه إليه. وخالف الكسائى في ذلك.

فإذا صغّر اسم الفاعل فإنه لا ينصب، ولكن يجب إضافته، فتقول: هذا ضويرب زيد، بالجر على الإضافة، لا النصب على المفعولية.

وخالف في ذلك الكسائى.

4 ـ ألا يكون موصوفا قبل العمل، وخالف في ذلك الكسائى، ومجموعة من الكوفيين، حيث أجازوا إعماله مطلقا. ومنهم من يرى عدم إعماله مطلقا إذا وصف، سواء أكان الوصف قبل العمل، أم بعده (2) .

(1) ديوانه 14 / الجمل للزجاجى 97 / دلائل الإعجاز 34 / شرح ابن الناظم 425 / شرح ابن عقيل رقم 256 / العينى 3 ـ 531. الجمرة: مجتمع الحصى بمنى، البيض: جمع بيضاء، ويقصد النساء البيض. راح: سار ...

(2) التسهيل 136 / المقرب 1 ـ 124 / المساعد 2 ـ 191 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 295 / شرح التصريح 2 ـ 65.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت