فهرس الكتاب
3 ـ ألا تكون مصغرة.
4 ـ ألا تكون موصوفة قبل العمل.
ولا يجيز الكوفيون إعمال أمثلة المبالغة، ويجعلون المنصوب الذى يأتى بعدها معمولا لفعل مضمر.
ولكننا نجد أن صيغ المبالغة من اسم الفاعل، فهى اسم فاعل يعمل فعله كثيرا، وقد عدلت عنه لتدلّ على المبالغة؛ لذا فإنها تعمل مثل ما يعمل عمل فعله بشروطه المذكورة سابقا؛ ولذلك فقد جاءت عاملة في المأثورات اللغوية.
من إعمال صيغ المبالغة:
أ ـ (فعّال) : في نحو قولهم: «أمّا العسل فأنا شرّاب» (1) . بنصب (العسل) على المفعولية، والعامل صيغة المبالغة (شراب) ، وقد تقدم المفعول به ليكون فاصلا بين (أمّا) و (فاء الجزاء) . وفى (شرّاب) ضمير مستتر تقديره (أنا) ، وهو الفاعل، وصيغة المبالغة خبر المبتدإ (أنا) .
ومنه قول القلاخ بن حزن:
أخا الحرب لبّاسا إليها جلالها ... وليس بولّاج الخوالف أعقلا (2)
(جلال) منصوب؛ لأنه مفعول به لصيغة المبالغة (لباس) . وفى (لباس) ضمير مستتر، تقديره: هو، فاعلها.
(1) الكتاب 1 ـ 111 / المقتضب 2 ـ 113 / شرح ألفية ابن معطى 2 ـ 989 / المساعد على التسهيل 2 ـ 192.
(2) الكتاب 1 ـ 111 / المقتضب 2 ـ 113 / شرح ابن يعيش 6 ـ 7 / شرح ألفية ابن معطى 2 ـ 989 / شرح ابن الناظم 426 / العينى 3 ـ 535 / شرح الشذور رقم 207 / القطر رقم 129 / أوضح المسالك رقم 372 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 296.
جلالها: ما يلبس في الحرب من دروع وغيرها، ولاج: كثير الولوج، وهو الدخول، الخوالف: جمع خالفة، وهى عماد البيت، والمقصود بها الخيام.
(بولاج) الباء: حرف جر زائد، ولاج: خبر ليس منصوب، وعلامة نصبه الفتحة المقدرة، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجر الزائد. (أعقلا) خبر ثان لليس، منصوب وعلامة نصبه الفتحة، والألف للإطلاق.