فهرس الكتاب
ملحوظات
أولا: جواز جرّ المعمول ونصبه (1) :
اسم الفاعل وصيغ المبالغة إذا خلت من أداة التعريف، وكانت للحال أو الاستقبال، أى: كانت صالحة للعمل، جاز في معمولاتها أن تضاف إليها، وأن تنصب بها، إذا كانت مباشرة لها، دون انفصال. والإضافة على سبيل التخفيف، فهى إضافة لفظية، أو غير محضة، أو غير حقيقية.
فإذا أريد نصب المعمول نوّن اسم الفاعل أو صيغة المبالغة، إن كانا ممّا يستحقّ التنوين، وأثبتت نون المثنى أو نون الجمع إن كانا مثّنيين أو مجموعين جمعا سالما، ليكونا من الأسماء التامة التى تنصب معمولاتها. فتقول:
ـ أنا مقدر الصديق. (مقدر) اسم فاعل مجرد من (أل) عامل لاجتماع الشروط فيه، ونوّن، فنصب المفعول به (الصديق) .
ـ نحن فاهمان الدرس (بنصب الدرس) . بنصب الدرس على أنه مفعول به لاسم الفاعل (فاهمان) ، وهو مثنى، وثبتت به النون، فأصبح اسما تامّا.
ـ هم ذكّارون الله. (ذكّارون) صيغة مبالغة، وهى جمع مذكر سالم، ثبتت بها النون، فأصبحت اسما تاما، فنصب معمولها، وهو لفظ الجلالة.
ويكون كلّ من المنصوبات السابقة مفعولا به للاسم التام العامل.
وإذا أريد جرّ المعمول حذف التنوين، أو نون التثنية، أو نون الجمع من أجل الإضافة؛ لأن الاسم ـ حينئذ ـ يكون ناقصا، لا يكون تامّا إلا بالإضافة، وتكون إضافته إلى معموله.
فتقول: أنا مقدر الصديق، نحن فاهما الدرس، هم ذكّارو الله. بجرّ كلّ من: الصديق، والدرس، ولفظ الجلالة على الإضافة.
(1) ينظر: شرح التسهيل 3 ـ 83 / شرح ابن الناظم 431 / المساعد 2 ـ 200 / الصبان على الأشمونى 2 ـ 299.