فهرس الكتاب
وتلحظ أن الإضافة تكون إلى المفعول به الاسم الظاهر.
وجاء المعمول مجرورا بالإضافة في قوله تعالى: (يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بالِغَ الْكَعْبَةِ) [المائدة: 95] . وقوله تعالى: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: 1] . تلحظ جرّ كلّ من (الكعبة، والصيد) بالإضافة إلى اسمى الفاعل (بالغ، محلى) .
وجاء المعمول منصوبا في قوله تعالى: (وَاللهُ مُخْرِجٌ ما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ) [البقرة:
72]. اسم الفاعل (مخرج) منون، فأصبح اسما تاما، فنصب معموله وهو الاسم الموصول (ما) ، فهو مفعول به في محل نصب.
وقوله تعالى: (وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ) [المائدة: 2] ، (آمين) جمع اسم الفاعل (آمّ) ، وهو جمع مذكر سالم، اسم تامّ، حيث وجود نون الجمع؛ ولذلك فقد نصب مفعوله (البيت) .
وقرأ عبد الله ومن تبعه: «ولا آمّى البيت» (1) ، بحذف النون من اسم الفاعل، فوجب إضافة معموله إليه، لأنه أصبح اسما ناقصا.
وقوله تعالى: (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ) [النساء: 162] .
ومن أمثلة سيبويه: هذان الضاربان زيدا، وهؤلاء الضاربون الرجل (2) .
وقد قرئ على الوجهين قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ بالِغُ أَمْرِهِ) [الطلاق: 3] . بدون تنوين اسم الفاعل (بالغ) ، مع جرّ معموله (أمر) ، وهذه قراءة حفص. وقراءة باقى السبعة بالتنوين مع نصب (أمر) (3) ، ذلك لتمام اسم الفاعل بالتنوين.
وقوله تعالى: (إِنْ أَرادَنِيَ اللهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ) [الزمر: 38] .
(1) الدر المصون 2 ـ 480.
(2) الكتاب 2 ـ 183.
(3) إملاء ما من به الرحمن 2 ـ 263 / البحر المحيط 8 ـ 283 / الدر المصون 6 ـ 329.