الصفحة 1424 من 2506

قرأ أبو عمرو اسمى الفاعل (كاشفات، وممسكات) بالتنوين، ونصب معموليهما (ضرّ، ورحمة) . وقرأ الباقون بدون تنوين اسمى الفاعل، وجرّ معموليهما (1) .

ونصب معمول اسم الفاعل بعد تنوينه؛ لأنه أصبح اسما تاما بالتنوين، فوجب إعماله.

وقوله تعالى: (رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ) [آل عمران: 9] (2) . بجر (الناس) لإضافته إلى اسم الفاعل (جامع) .

وقرأ أبو حاتم: جامع الناس. بتنوين (جامع) ، ونصب (الناس) ، حيث أصبح اسم الفاعل بالتنوين اسما تاما.

ويدخل في ذلك خبر (كان) ، حيث يجوز إضافته ونصبه إلى اسم الفاعل منها.

فتقول: هذا كائن أخاك، وهذا كائن أخيك.

فإن اقتضى اسم الفاعل أو صيغة المبالغة مفعولا آخر وجب نصبه (3) .

فتقول: أنت كاسى خالد ثوبا. الآن، أو غدا. هو معطى الفقير صدقة.

كل من (خالد، والفقير) مضاف إلى اسم الفاعل الذى يسبقه، وأما (ثوبا، وصدقة) فكل منهما مفعول به ثان منصوب. ذلك لأن اسمى الفاعل يحتاجان إلى مفعولين، أولهما أضيف إليه، والآخر وجب نصبه.

وتقول: محمد معلم علىّ خالدا بريئا.

(معلم) اسم فاعل يحتاج إلى ثلاثة مفعولات، أولها أضيف إليه، فكان مجرورا لفظا، منصوبا محلا، أما الثانى والثالث فكلّ منهما منصوب وجوبا، حيث إن اسم الفاعل قد تمّ بالإضافة.

(1) إملاء ما من به الرحمن 2 ـ 215 / الدر المصون 6 ـ 18.

(2) (ربنا) منادى منصوب، وضمير المتكلمين مضاف إليه مجرور. (جامع) خبر إن مرفوع، وهو مضاف، و (الناس) مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة. (ليوم) جار ومجرور، وشبه الجملة متعلقة باسم الفاعل. (لا ريب فيه) لا: نافية للجنس، حرف مبنى لا محل له من الإعراب. ريب: اسم لا النافية للجنس، مبنى على الفتح في محل نصب. فيه: جار ومجرور مبنيان، وشبه الجملة خبر لا في محل رفع، أو متعلقة بخبر لا المحذوف، وجملة (لا ريب فيه) نعت ليوم في محل جر.

(3) شرح ابن الناظم 431 / المساعد على التسهيل 2 ـ 200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت